تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
نعم ، قول العلامة في التذكرة : ( إن الأشهر عندنا أنه لا بد من الصيغة ) يدل على وجود الخلاف المعتد به في المسألة ، لو كان المخالف شاذا لعبر بالمشهور ، وكذلك نسبته في المختلف إلى الأكثر وفي التحرير : أن الأقوى أن المعاطاة غير لازمة . ثم ولو فرضنا الاتفاق من العلماء على عدم لزومها - مع ذهاب كثيرهم أو أكثرهم إلى أنها ليست مملكة ، وإنما تفيد الإباحة - لم يكن هذا الاتفاق كاشفا ، إذ القول باللزوم فرع الملكية ، ولم يقل بها إلا بعض من تأخر عن المحقق الثاني تبعا له ، وهذا مما يوهن حصول القطع - بل الظن - من الاتفاق المذكور ، لأن قول الأكثر بعدم اللزوم سالبة بانتفاء الموضوع . نعم ، يمكن أن يقال - بعد ثبوت الاتفاق المذكور - إن أصحابنا بين قائل بالملك الجائز ، وبين قائل بعدم الملك رأسا ، فالقول بالملك اللازم قول ثالث ، فتأمل ( 100 ) .
شرح
( 100 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : إن الإجماع المركب إنما يكون حجة ، إذا كان راجعا إلى الاجماع على القدر المشترك بحيث يصير القدر المشترك بين القولين موردا للاجماع وفي المقام ليس كذلك ، لأن عدم اللزوم وإن كان هو القدر المشترك بين القولين ، إلا أن سلب اللزوم بالقياس إلى القول بالإباحة موضوعي لكونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع وسلبه بالقياس إلى القول بالجواز محمولي فيرجع إلى دعوى الاتفاق على القدر المشترك بين السلب الموضوعي والمحمولي وهو غير مفيد . هذا ، ولكن تندفع : بأن الاتفاق على القدر المشترك بين السلب الموضوعي والمحمولي غير مفيد إذا لم ينته إلى الاتفاق على حكم شرعي ومع انتهائه إليه بأن كان القدر المشترك موضوعا له لا يجوز خرقه بإحداث قول ثالث كما فيما نحن فيه إذ القائل بالملك يقول بجواز تصرف كل