وكيف كان فتحصيل الإجماع على وجه استكشاف قول الإمام عن قول غيره
من العلماء - كما هو طريق المتأخرين - مشكل ، لما ذكرنا وإن كان هذا لا يقدح
في الاجماع على طريق القدماء ، كما بين في الأصول .
وبالجملة ، فما ذكره في المسالك من قوله - بعد ذكر قول من اعتبر مطلق اللفظ
في اللزوم ( ما أحسنه وأمتن دليله ، إن لم يكن إجماع على خلافه ) في غاية
الحسن والمتانة .
والاجماع وإن لم يكن محققا على وجه يوجب القطع ، إلا أن المظنون قويا
تحققه على عدم اللزوم ، مع عدم لفظ دال على إنشاء التمليك سواء لم يوجد
لفظ أصلا أم وجد ولكن لم ينشأ التمليك به بل كان من جملة القرائن على
قصد التمليك بالتقابض .
شرح
واحد من المتعاطيين فيما انتقل عنه ، كما أن القائل بالإباحة أيضا قائل به فجواز تصرف
كل واحد من المتعاطيين فيما صار عند الآخر حكم شرعي اتفقا عليه فالقول باللزوم
مخالف لهذا الأمر المتفق عليه . ( ص 187 )
الآخوند : لكنه لا بأس بالمصير إليه ، بعد عدم الاتفاق على نفيه ، بل كان عدمه إلى الآن
بمجرد الاتفاق . كما هو الحال في حدوث القول الثالث في كل مسألة . ( ص 14 )
الطباطبائي : إذا كان الاتفاق المذكور تقييديا ( كما قال به المصنف آنفا بأن قول الأكثر
بعدم اللزوم سالبة بانتفاء الموضوع ) فلا ينفع في المطلب ، إذ لا مانع من إحداث القول
الثالث ، إذ عدم جوازه فرع ثبوت الاتفاق على عدم كون الحكم هو الثالث ، ومع كونه
تقييديا لا يكون كذلك ، بل أقول : رفع اليد عن البيان الأول والأخذ بهذا الوجه من قبيل
الأكل من القفاء - كما لا يخفى - . ( ص 74 )