وقد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار . بل يظهر منها أن إيجاب البيع باللفظ
دون مجرد التعاطي كان متعارفا بين أهل السوق والتجار ( 101 ) .
بل يمكن دعوى السيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي يراد بها
عدم الرجوع بمجرد التراضي ( 102 ) .
نعم ، ربما يكتفون بالمصافقة فيقول البائع : بارك الله لك ، أو ما أدى هذا المعنى
بالفارسية . نعم يكتفون بالتعاطي في المحقرات ولا يلتزمون بعدم جواز
الرجوع فيها ( 103 ) بل ينكرون على الممتنع على الرجوع مع بقاء العينين .
شرح
( 101 ) الطباطبائي : وعلى أي تقدير ، لا يخفى ما فيه من عدم الدلالة ، بل يمكن أن يستظهر
خلاف ما ذكره من جملة من الأخبار وأنه لا يعتبر في اللزوم كون الإنشاء باللفظ .
والتحقيق : عدم الاشتراط ، لما مر من العمومات وعدم المخصص ، إذ الإجماع غير معلوم
التحقق والأخبار المشار إليها لا دلالة فيها . مع : أنها معارضة بما أشرنا إليه مضافا إلى خلو
النصوص على كثرتها عن ذلك مع أنه لو كان لبان ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه فلو أوقع
معاملة بالمعاطاة لا يسترد ، إلا مع رضى الطرف المقابل وإن استرد الطرف الآخر على قبل
وجود واحد من الملزمات رده عليه . ( ص 74 )
( 102 ) الآخوند : دعواها على نحو كانت كاشفة عن رضاء المعصوم ، كما ترى ، والانكار على
المنع عن الرجوع لو سلم ، لم يعلم أنه من جهة بنائهم على جوازه ، ولعله : لأجل ما هو
المركوز عقلا ونقلا من حسن الإقالة وكون تركها مع الاستقالة خلاف المروة ، ومناف
للفتوة من غير فرق بين إيقاع البيع بالصيغة أو التعاطي . ( ص 14 )
( 103 ) الإيرواني : بل يلتزمون بعدم جواز الرجوع في كل معاملة بنوا على صحتها ولا معاملة
جائزة عند العرف والعقلاء ، إلا معاملة اشترطوا الخيار في ضمنها . اللهم إلا أن يقال : إن