شرح
حتى يعم الالتزام المعاملي وقد ذكرنا ما عندنا في باب الشروط وصدقه على مطلق
الالتزام وإن لم يكن في ضمن التزام آخر . ثانيهما : دلالته على اللزوم الوضعي توضيحه .
أن ملازمة المؤمن لشرطه إما كناية عن صحته ابتداء أو عن لزومه أو عن : وجوب الوفاء به
تكليفا لا مجال للأول ، إذ لا إخبار عن تحققه ، حتى يكون إظهارا لصحته ولا إخبارا عن
مقتضاه ليكون إخبارا عن تحقق مقتضيه ، كما في ما إذا أخبر عن تحقق الصلاة اظهارا
للبعث نحوها من باب اظهار المقتضى بالاخبار عن تحقق مقتضاه بل مضمونه الاخبار
عن ملازمة المؤمن لشرطه ، فيناسبه التكليف بملازمته إياه ، وحيث إن مضمونه عدم
انفكاك المؤمن عن شرطه ، لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن ، فلا يكون كناية عن لزوم
الشرط ، بل عن وجوب الملازمة وعدم انفكاك المؤمن عنه ، فإن ملازمة المؤمن لشرطه
صفة في المؤمن لا صفة في الشرط ، حتى يكون كناية عن لزومه وضعا ، بل كناية عن
الأمر بالوفاء تكليفا . وتمام الكلام في باب الشروط . ( ص 36 ) * ( ص 148 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : الحق : عدم إمكان إفادتها له ثبوتا ، وذلك لأن اللزوم
المتصور في باب العقد على قسمين : لزوم حكمي تعبدي ، ولزوم حقي . فالأول : كما في
باب النكاح والضمان والهبة لذي الرحم ونحو ذلك من القربات التي لا رجعة فيها ، فإن
في باب النكاح مثلا : يستكشف من عدم صحة الإقالة وعدم صحة جعل الخيار لأحد
الزوجين : أن اللزوم فيه حكم شرعي تعبدي من لوازم ذاته . ويقابله الجواز في الهبة لغير
ذي رحم ، فإنه أيضا حكم تعبدي وإلا كان قابلا للإسقاط والثاني : كما في باب العقود
المعاوضية اللفظية تنجيزية كانت كالصلح والبيع والإجارة أو تعليقية كالسبق والرماية ،
فإن بقوله : ( بعت ) ينشأ أمران : أحدهما : مدلول مطابقي للفظ وهو تبديل أحد طرفي
الإضافة بمثله الذي ينشأ بالفعل أيضا ، لأنه أيضا مصداق لعنوان البيع بالحمل الشائع