وقد يستدل أيضا بعموم قوله تعالى : أوفوا بالعقود بناء على أن العقد هو
مطلق العهد ، كما في صحيحة عبد الله بن سنان ، أو العهد المشدد ، كما عن بعض
أهل اللغة ، وكيف كان يختص باللفظ فيشمل المعاطاة ( 98 ) .
شرح
الفعلي مصداق للبيع ، إلا أنها لا يقع فيها الخيار ، لأنها ليست عقدا فلا يرد عليها الالتزام
العقدي - كما عرفته بما لا مزيد عليه - وإذا لم تكن مما وقع فيها الخيار فلا يشملها إطلاق
قوله عليه السلام : ( البيعان بالخيار ) فإطلاق هذا الكلام لا يشمل المعاطاة حتى يحتاج في
إخراجها إلى المقيد . ( ص 186 )
( 98 ) الطباطبائي : هذا ، هو الأظهر ويشمل ما كان بين الاثنين وغيره - كالايقاعات - ويؤيد
ذلك : شموله للعهود الإلهية من التكاليف ، لكن يشكل على هذا : الاستدلال بالآية
لشمولها للمستحبات والعقود الجايزة ، هذا ، وقد ذكرنا بعض الكلام على الآية في أول
الخيارات ، فراجع . ( ص 74 )
الإيرواني : ولكن الذي يتجه على التمسك بالآية لإثبات اللزوم أن الآية لا تجدي
لاثبات اللزوم عموما ، وإنما تجدي لإثباته في خصوص ما إذا كان العقد متعلقا بالفعل لا
في العقد على النتيجة الذي منه المقام ، إذ العقد على النتيجة إما أن يكون مؤثرا في وقوع
تلك النتيجة أو لا يكون مؤثرا ، وعلى كل حال : لا عمل خارجي له من العاقد حتى
يخاطب ( أوفوا ) وأما التسليم للعوضين فذلك ليس لأجل أنه مصداق للوفاء ، وإنما هو من
جهة أنه بالعقد صار ملكا للغير ، فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ، فالمتعاقدان والأجانب
في وجوب معاملة ملكية من أنتقل إليه المال على حد سواء ، فلو لم يسلم المتعاقدان
العوضين فقد غصباهما ، كما إذا استرجعاهما بعد التسليم ، لا أنهما لم يفيا بالمعاملة
ودعوى أن معنى ( أوفوا ) في العقد على النتيجة هو الوضع ، وحصول النقل والانتقال .
يدفعها : أنه إن صح إرادة الوضع من خطاب التكليف جميعا من خطاب واحد ، فذلك لا