ويمكن التمسك أيضا بالجملة المستثنى منها ، حيث إن أكل المال ونقله عن
مالكه بغير رضا المالك ، أكل وتصرف بالباطل عرفا ( 96 ) .
نعم ، بعد إذن المالك الحقيقي وهو الشارع وحكمه بالتسلط على فسخ المعاملة
من دون رضا المالك يخرج عن البطلان ، ولذا كان أكل المارة من الثمرة
المرور بها أكلا بالباطل لولا إذن المالك الحقيقي وكذا الأخذ بالشفعة ، والفسخ
بالخيار ، وغير ذلك من الأسباب القهرية .
هذا كله ، مضافا إلى ما دل على لزوم
خصوص البيع ، مثل قوله صلى الله عليه وآله ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) ( 97 ) .
شرح
كما هو غير بعيد - فغير المعاوضات والإباحات غير داخلة . وعليه فالحصر صحيح ، إلا أن
الأكل بالرجوع غير داخل كغيره ، إذ عنوان رد المالك فيستتبع رجوع العوض لا الملك
بالعوض ليكون داخلا في المستثنى منه - والله أعلم - . ( ص 35 ) * ( ص 142 ، ج 1 )
( 96 ) الطباطبائي : إذا كان المراد به الباطل العرفي ، فلا وجه لقوله : ( نعم ) بعد ( إذن ) بل
المتعين جعل المذكورات من باب التخصيص حسبما أشرنا آنفا نعم يصح ما ذكره إذا
جعلنا المراد من الباطل ، الباطل الشرعي فتدبر . ( ص 74 )
( 97 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك إن الاستدلال به إن كان لمجرد اللزوم بعد التفرق ، فلا
كلام ، وإن كان لكشف جعل حق الخيار من لزومه طبعا ، - كما هو ظاهر كلامه في أول
الخيارات - فهو إنما يصح فيما نحن فيه ، إذا كان الجواز هنا بمعنى حق فسخ السبب
المعاملي . وأما إذا كان بمعنى جواز التراد فمشكل ، لأن الجواز لا يكشف عن لزوم
المعاملة طبعا ، كما أن اللزوم الحكمي لا يكشف عن جواز المعاملة طبعا ، وتمام الكلام
في باب الخيارات - . ( ص 35 ) * ( ص 143 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : ( ولكن فيه ) : إن اللزوم الحاصل بالافتراق ، حيث أنه جعل