تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
مقابلا للخيار ، يختص بالبيع الذي كان الالتزام الحاصل منه من منشئات المتعاقدين . ( ص 158 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وأما حديث ( البيعان بالخيار ) فهو : لا يدل على لزوم المعاطاة حتى نحتاج إلى المخصص ، وذلك : لأن المحمولات ، إما تكون محمولات أولية مترتبة على نفس الموضوع بما هو هو بلا أخذ محمول من محمولاته معه ، نظير حمل الوجود على المهية في مثل زيد موجود ، حيث إن الموضوع فيه نفس المهية - من حيث هي هي - غير مأخوذ معها شئ من لواحقها ويعبر عنها بعوارض المهية ، وأما تكون محمولات ثانوية مترتبة على الموضوع بعد أخذ شئ من لواحقه معه في مرتبة الموضوعية نظير حمل الكاتب على المهية في مثل زيد كاتب ، حيث أن الموضوع فيه ، هو زيد الموجود لا مهية زيد من حيث هي هي . ويعبر عنها بعوارض الموجود . والمراد بالمحمولات الثانية ما لا تكون في المرتبة الأولى ولو كانت في المرتبة الثالثة وغيرها لا خصوص ما كانت في المرتبة الثانية فمثل متحرك الأصابع في ( قولك : زيد متحرك الأصابع ) من المحمولات الثانية ، مع أنه عارض للموضوع المأخوذ مع قيد الكتابة ، فزيد بما هو هو موجود ، وبما هو موجود ، يصير موضوعا للكاتب ، وبما هو كاتب ، يصير موضوعا لمتحرك الأصابع ، فهو محمول في المرتبة الثالثة حقيقة . لكنه يسمى بالمحمول في المرتبة الثانية اصطلاحا ، بمعنى ما ليس محمولا في المرتبة الأولى ، وإن لم يكن في المرتبة الثانية حقيقة ، إذا عرفت ذلك ، فنقول : المحمول في قوله عليه السلام : ( البيعان بالخيار ) هو قوله : بالخيار ، والخيار من المحمولات الثانية ويحمل على البيع الذي يقع فيه الخيار ويصير المعنى حينئذ البيع الذي فيه الخيار يكون البيعان فيه بالخيار ما لم يفترقا ، لا على البيع بما هو هو ، والمعاطاة وإن كان بيعا لما تقدم في تحقيق حقيقتها من أن التسليط