شرح
مقابلا للخيار ، يختص بالبيع الذي كان الالتزام الحاصل منه من منشئات
المتعاقدين . ( ص 158 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وأما حديث ( البيعان بالخيار ) فهو : لا يدل على لزوم
المعاطاة حتى نحتاج إلى المخصص ، وذلك : لأن المحمولات ، إما تكون محمولات أولية
مترتبة على نفس الموضوع بما هو هو بلا أخذ محمول من محمولاته معه ، نظير حمل
الوجود على المهية في مثل زيد موجود ، حيث إن الموضوع فيه نفس المهية - من حيث
هي هي - غير مأخوذ معها شئ من لواحقها ويعبر عنها بعوارض المهية ، وأما تكون
محمولات ثانوية مترتبة على الموضوع بعد أخذ شئ من لواحقه معه في مرتبة
الموضوعية نظير حمل الكاتب على المهية في مثل زيد كاتب ، حيث أن الموضوع فيه ،
هو زيد الموجود لا مهية زيد من حيث هي هي . ويعبر عنها بعوارض الموجود . والمراد
بالمحمولات الثانية ما لا تكون في المرتبة الأولى ولو كانت في المرتبة الثالثة وغيرها لا
خصوص ما كانت في المرتبة الثانية فمثل متحرك الأصابع في ( قولك : زيد متحرك
الأصابع ) من المحمولات الثانية ، مع أنه عارض للموضوع المأخوذ مع قيد الكتابة ، فزيد
بما هو هو موجود ، وبما هو موجود ، يصير موضوعا للكاتب ، وبما هو كاتب ، يصير
موضوعا لمتحرك الأصابع ، فهو محمول في المرتبة الثالثة حقيقة . لكنه يسمى بالمحمول
في المرتبة الثانية اصطلاحا ، بمعنى ما ليس محمولا في المرتبة الأولى ، وإن لم يكن في
المرتبة الثانية حقيقة ، إذا عرفت ذلك ، فنقول : المحمول في قوله عليه السلام : ( البيعان بالخيار )
هو قوله : بالخيار ، والخيار من المحمولات الثانية ويحمل على البيع الذي يقع فيه الخيار
ويصير المعنى حينئذ البيع الذي فيه الخيار يكون البيعان فيه بالخيار ما لم يفترقا ، لا على
البيع بما هو هو ، والمعاطاة وإن كان بيعا لما تقدم في تحقيق حقيقتها من أن التسليط