شرح
العرفي ، وعلى كل حال : فهو غير محرز في المقام حتى يتمسك بإطلاق دليل الحكم . إما
على الأول : فواضح بعد احتمال حكم الشارع بجواز المعاملة ، وتأثير الرجوع فيها . وأما
على الثاني : فكذلك بعد الاعتراف بأن موارد ترخيص الشارع خارجة عن البطلان
العرفي ، لعدم قصور إذن المالك الحقيقي عن إذن المالك الصوري المخرج للأكل عن
الأكل بالباطل ، فإذا كان التقدير تقدير احتمال إذن الشارع وجعله المعاملة جائزة يجوز
الرجوع فيها ، فقد كان موضوع البطلان غير محرز تحققه ، فكيف يتمسك بحكمه ؟
والرجوع إلى استصحاب عدم جعل الشارع المعاملة جائزة . وإذنه في الرجوع فيها
رجوع إلى التمسك بالدليل الفقاهتي مع فساد الأصل المذكور في ذاته لعدم الحالة
السابقة للسلب الناقص . وأيضا هو معارض باستصحاب عدم جعل الشارع ، المعاملة
لازمة . وثانيا : إن الاستدلال بالآية إنما يتم إذا قلنا : إن الفسخ والرجوع من الأسباب
المفيدة للملك . أما إذا قلنا بأن رفع أثر السبب المملك ثم الملك يكون حاصلا بما كان من
السبب أولا ، فلا يكون الأكل بسبب الفسخ أكلا بالباطل . نعم ، الشأن في تأثير الفسخ في
رفع أثر المعاملة حتى يملكه الفاسخ والمفسوخ عليه ملكيهما بالسبب الذي كانا ملكا به
أولا ، لكن الآية لا تنهض بإثبات عدم التأثير . ( ص 81 )
الإصفهاني : يمكن أن يقال : إن مجرد تقييد الأكل بكونه ملكا لإخراج الإباحات لا
يجدي لخروج الهبة والقرض ، فإنهما ليسا من التجارة ، مع حصول الملك بهما . مضافا
إلى التملك بالالتقاط وتملك مجهول المالك وأشباه ذلك ، فإنه يجوز الأكل لهما بعنوان
الملك ، مع أنها ليست تجارة ولا عن تراض . فالآية تدل على الحصر بل في مقام كون
الأكل بالباطل حراما ، والأكل بالتجارة عن تراض حلالا ، إلا أن يقال : إن مورد الآية
المعاملات المعاوضية بقرينة قوله تعالى : ( أموالكم بينكم ) بإعطاء مال وأخذ مال ، -