تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولما ذكرنا تمسك المحقق قدس سره في الشرايع على لزوم القرض بعد القبض ، بأن فائدة الملك السلطنة ، ونحوه العلامة قدس سره في موضع آخر .
ومنه يظهر جواز التمسك بقوله عليه السلام : ( لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسه ) ، حيث دل على انحصار سبب حل مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك ، فلا يحل بغير رضاه . ( 92 ) وتوهم : تعلق الحل بمال الغير ، وكونه مال الغير بعد الرجوع أول الكلام ، مدفوع : بما تقدم ، مع أن تعلق الحل بالمال يفيد العموم ، بحيث يشمل التملك أيضا ، فلا يحل التصرف فيه ولا تملكه إلا بطيب نفس المالك ( 93 ) .
شرح
( 92 ) الإصفهاني : تقريب الاستدلال بوجهين - كما في دليل السلطنة - والجواب عن كلا الوجهين كما تقدم . وبالجملة : فالحلية المنوطة بالرضا هي حلية التصرف في المال ، لا حلية إزالة إضافة المال إليه ، بل يمكن أن يقال : بعدم صحة الاستدلال هنا وإن قلنا بها في دليل السلطنة ، فإن عدم الحلية التكليفية وثبوت الحرمة المولوية لا ينافي الصحة - كما تقدم - والحلية وإن كانت بمفهومها مناسبة للتكليف والوضع لكنها إذا تعلقت بالأفعال السببية التي يترقب منها النفوذ ، أما إذا نسبت إلى الأعيان فلا يناسب إلا التكليف ، فلذا لا يتوهم أحد أن قولنا : ( التمر حلال ) ، أي أكله لا بيعه . وكذلك قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) . ( ص 34 ) * ( ص 139 ، ج 1 ) ( 93 ) الإيرواني : لكن يرده أولا : إن ظاهر لا يحل هو الحرمة التكليفية دون الوضع ، فيختص بغير التملك من التصرفات . ثانيا : إن الظاهر ، أن المقدر في الرواية ، هو التصرف طبقا للمصرح به في رواية : ( لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره ) والتملك ليس تصرفا في المال ، بل قصد نفساني من شخص المتملك . وثالثا : إن الجمع في كلمة واحدة بين إرادة الحكم التكليفي