وبالجملة ، فلا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا ، وكذا
لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز ، ( 88 ) كالصلح من
دون عوض ، والهبة . نعم ، لو تداعيا احتمل التخالف في الجملة ( 89 )
ويدل على
اللزوم - مضافا إلى ما ذكر - عموم قوله صلى الله عليه وآله : ( الناس مسلطون على أموالهم ) فإن
مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيته بغير اختياره .
شرح
( 88 ) النائيني ( منية الطالب ) : نعم ، في دوران الأمر بين الوديعة والقرض لا تجري أصالة
اللزوم ، لعدم إحراز تملك من بيده المال في وقت حتى يستصحب . فمورد البحث هو :
العقود المملكة المشكوك جوازها أو لزومها . فمن يدعي اللزوم هو المنكر ، لمطابقة قوله
للأصل . ( ص 152 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا فرق في إجراء الاستصحاب ( أصالة اللزوم ) فيما إذا
كانت الشبهة حكمية أو موضوعية . نعم ، قد يكون الشك في اللزوم والجواز لأجل الشك
في كون الصادر هو العقد المضمن كالبيع ونحوه ، أو العقد الغير المضمن - كالهبة الغير
المعوضة - فيدور الأمر بين ضمان ما يدعى تضمينه وبين عدم الضمان فالمرجع فيه : هو
الاشتغال ، أو أصالة الضمان ، لأصالة عدم رضى المالك بعد استيلاء المستولي على ماله .
فالتحقيق في المقام هو : الرجوع إلى الاشتغال في كل مورد من موارد الشبهة الذي تردد
العقد بين كونه مع الضمان أو بلا ضمان ، من غير فرق بين ما كان التردد بين ما كان الصادر
من العقود المملكة ، أو غيرها ، كما إذا تردد بين كونه هبة أو وديعة أو كان الصادر من
العقود المضمنة أو غير المضمنة - بعد الفراغ عن كونه من العقود المملكة - فظهر : أن
دائرة أصالة الضمان أوسع من أصالة اللزوم . ( ص 175 و 177 )
( 89 ) الإيرواني : وذلك : فيما لو كان المنظور للمتداعيين ومحل دعوتهما هو خصوص
السبب ، إذ لا أصل تقتضي تعيين الواقع من السببين . ( ص 80 )