فاندفع ( 91 ) ما ربما يتوهم : من أن غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على
ملكه ، ولا نسلم ملكيته له بعد رجوع المالك الأصلي .
شرح
كما أن السلطنة على التصرف في مال الغير منفية بعدم المقتضى ،
فتدبر جيدا . ( ص 34 ) * ( ص 138 ، ج 1 )
( 91 ) الإيرواني : ولكن الحق : توجه الإشكال على كل حال وعدم اختصاصه بتقريب دون
آخر ، ليغير طرز الاستدلال . وحاصل الإشكال : إن السلطنة في دليل ( الناس مسلطون )
متفرعة على مالية المال للشخص تفرع الحكم على موضوعه . وكل إطلاق مهما بلغت
سعته ، لا تتجاوز سعته عن سعة موضوعه ، فغاية الإطلاق ونهاية استيعاب الحكم : شموله
تمام أطوار موضوعه نحن نقول بذلك هيهنا ، لكن لا يجدي ذلك في إثبات المقصود
واستنتاج عدم خروج المال عن ملك الشخص بفسخ الجانب المقابل قهرا عليه ، فإن
غاية إطلاق دليل السلطنة ثبوت السلطنة ، وشيوعها لكافة شعب التصرفات . لكن في
مرتبة متأخرة عن انحفاظ مالية المال له . وأما نفس انحفاظ المالية : فلا يدخل في مدلول
إثبات السلطنة ، ولا يتدرج في حيطة إطلاقها فلذلك لم يكن رفعها برفع المالية عن المال
قصرا لاطلاق دليل السلطنة . وإن كنت في ريب من هذا ، فانظر إلى إطلاق دليل قيمومة
الأب على ولده الصغير ، تجد أن ليس من وسع هذا الدليل السلطنة على حفظ صغره ،
حتى يكون خروجه عن الصغر قهرا عليه قصرا لسلطانه وتقييدا لقيمومته . نعم ، إن أريد
من المال في دليل السلطنة اجرام الأموال ، لا الأموال بما هي أموال ، صح التمسك
بالاطلاق لإثبات عدم تأثيره فسخ الطرف المقابل في إخراج المال عن ملكه قهرا عليه ، إذ
تدخل السلطنة على حفظ مالية المال حينئذ في دائرة الاطلاق وتحت سيطرته لكن ذلك
خلاف ظاهر الدليل . ( ص 80 )