فجواز تملكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة المطلقة . ( 90 )
شرح
( 90 ) الآخوند : يمكن أن يقال : - كما أشرنا إليه - أنه ليس إلا لبيان سلطنة المالك على ماله
وتسلطه عليه ، وأنه ليس بمحجور ، لا لبيان إثبات أنحاء السلطنة له ، ليصير دليلا على لزوم
عقد ، بمعنى : عدم جواز الرد لمنافاة جوازه لإطلاقها . ( ص 14 )
الإصفهاني : الاستدلال بعموم دليل السلطنة بوجهين : أحدهما : بمدلوله المطابقي ،
وهي السلطنة على جميع التصرفات حتى بعد إنشاء الرجوع . وفيه : أن موضوعها المال
المضاف بإضافة الملكية وكونه يعد الرجوع كذلك مشكوك ، فيكون من التمسك بالعام
في الشبهة المصداقية . وثانيهما : بمدلوله الالتزامي ، فإن مقتضى سلطنته على جميع
التصرفات سلطنة مطلقة عدم سلطنة الغير على ما يزاحم تلك السلطنة المطلقة ، وإلا لم
تكن سلطنة مطلقة ، فسلطنة الغير على تملك المال في طرف إضافته إلى مالكه بدون
اختياره ، مزاحمة لسلطانه المطلق .
ويندفع بأن : المنفي بالالتزام هي السلطنة المنافية لسلطنة المالك على جميع
التصرفات الواردة على المال دون غيرها من أنحاء السلطنة ، مثلا سلطنة المالك على بيع
ماله تنافي سلطنة الغير على اشترائه منه بدون اختياره ، وليس سلطنة الغير على الرجوع
سلطنة على تملك المال على حد سلطنة الشفيع على تملك مال المشتري ببذل مثل
الثمن لتكون مزاحمة لسلطان المالك ، بل سلطنة على الرد والاسترداد ، فهو في الحقيقة
سلطنة على إزالة الملكية والمالك له السلطان على الملك ، لا على الملكية فكما ليس له
السلطنة على إزالة الملكية ابتداء كذلك ليس له السلطنة على إبقاء الملكية ، حتى تكون
سلطنة الغير على إزالتها مزاحمة لها ولذا قلنا في محله : إن الإقالة والتناسخ على خلاف
القاعدة ويحتاج إلى دليل على المشروعية . فمثل هذه السلطنة في طول السلطنة التي هي
من شؤون الملكية ومن متفرعاتها . نعم نفس هذه السلطنة الجديدة منفية بعدم الدليل ،