فإن كان الأول ، كان اللازم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة بحسب قصد
الرجوع ، وقصد عدمه ، أو عدم قصده وهو بديهي البطلان ، إذ لا تأثير لقصد
المالك في الرجوع وعدمه .
وإن كان الثاني ، لزم إمضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ ، وهو
باطل في العقود ، لما تقدم أن العقود المصححة عند الشارع تتبع القصود ، وإن
أمكن القول بالتخلف هنا في مسألة المعاطاة ، ( 87 ) بناء على ما ذكرنا سابقا
انتصارا للقائل بعدم الملك :
من منع وجوب إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين ، لكن
الكلام في قاعدة اللزوم في الملك يشمل العقود أيضا .
شرح
ومن مشخصاته ، حتى يمنع عن استصحاب شخص الملك . ومن جميع ما ذكرنا تبين : أنه لا
مانع من استصحاب شخص الملك الحادث لا من حيث اختلاف الحقيقة النوعية ، ولا
من حيث الاختلاف في مراتب حقيقة واحدة ، ولا من حيث الاختلاف في الخصوصيات
والضمائم اللاحقة فتدبره فإنه حقيق به . ( ص 33 ) * ( ص 138 ، ج 1 )
( 87 ) الطباطبائي : وقد ذكرنا سابقا : عدم الفرق بين المعاملات الفعلية والقولية في ذلك ،
فتدبر . ( ص 74 )
الإيرواني : قد عرفت : عدم إمكان ذلك القول وأن دليل التبعية وهو خطاب : ( أوفوا )
يشمل المقام ، كما يشمل العقود المنشأة باللفظ ولو فرضنا عدم الشمول كفى شمول
( أحل الله البيع ) و ( تجارة عن تراض ) في إثبات التبعية . مع أن : إنكار التبعية بعد
الاعتراف بحصول الملك لا محل له . ومحل هذا الإنكار ، هو المقام المتقدم ، فلا محيص
هنا من الالتزام بالتبعية ، قضاء لحق الأدلة الناهضة بإثبات الملكية . ( ص 80 )