وهو في الأصل - كما عن المصباح - : مبادلة مال بمال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الآخوند : التعبير بالمبادلة لا يخلو عن مسامحة . وحقه أن يقال :
تبديل مال بمال ، فإنه فعل الواحد ، لا اثنين ، فافهم . ( ص 3 )
الطباطبائي : لا يخفي ما في تعريف المصباح من المسامحة ، لأن مطلق مبادلة مال
بمال ، لا يكون بيعا ، وإلا فالصلح ، والإجارة ، ونحوهما ، كذلك . وأيضا : البيع ليس مبادلة ،
بل تمليك عين بعوض . ( ص 53 )
الأصفهاني : التعبير في التعريف بالمبادلة صحيح ، وإن كانت من باب المفاعلة
والحال إن البيع لا تقوم بالطرفين ، إما بناء على ما هو المعروف ، يمكن أن يقال : أن
التبديل مجرد جعل شئ ذا بدل ، سواء كان له مساس بالغير أم لا . والمبادلة هذا المعنى ،
مع المساس بالغير . وينسب الفعل المشتق منها إلى من هو الأصيل في التبديل ،
كالموجب في البيع ، ومع الأصالة في الطرفين ، ينسب إليهما التبادل كالموجب في البيع .
ومع الأصالة في الطرفين ، ينسب إليهما التبادل ، كما هو الفارق بين المفاعلة والتفاعل في
فن الأدبية . فتبين : وجه التعبير عن البيع بالمبادلة ، دون التبديل . هذا بناء على ما هو
المعروف من تقوم المفاعلة بطرفين .
أما بناء على التحقيق خلافه ، فالحق خلافة ، كما تشهد به الاستعمالات الصحيحة
الفصيحة القرآنية وغيرها ، كقوله تعالى : ( يخادعون الله ) و ( من يهاجر إلى الله )
و ( يراءون ) و ( نافقوا ) و ( شاقوا ) إلى غير ذلك مما لا يصح نسبة المادة إليها أو
ولا يراد منها ذلك . فالظاهر : أن هيئة المفاعلة ، لمجرد تعدية المادة وانهائها إلى الغير ، مثلا
الكتابة ، لا تقتضي إلا تعدية المادة إلى المكتوب . فيقال : ( كتب الحديث ) ، من دون تعديتها
إلى المكتوب إليه ، بخلاف قولهم : ( كاتبه ) ، فإنه : يدل على تعديتها إلى الغير .
وحيث إنها من المعان التي لا استقلال لها في التحصل ، فلا بد من أن تكون بملاحظة
أمر من الحكومة أو الرياسة أو الملكية ونحوها . وحيث إنها أضيفت إلى المال بما هو مال ،