وأما ما ذكره من تعلق الأخماس والزكوات - إلى آخر ما ذكره - فهو استبعاد
محض ( 68 ) ، ودفعه بمخالفته للسيرة رجوع إليها مع أن تعلق الاستطاعة
الموجبة للحج ، وتحقق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة ، لا يتوقفان على
الملك .
شرح
فرض جوازه شرعا ، فهو يملك الوطء ولو لم يكن مالكا للرقبة ، كمورد التحليل . ( ص 134 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : حرمة الوطي مع السلطنة عليه المفروض ثبوتها في
المعاطاة وفي زمان الخيار ممن له الخيار وعن الواهب في العين الموهوبة لا يجتمعان ، إذ
مقتضى حرمة الوطي هو الحرمان عنه في عالم التشريع ومقتضى السلطنة عليه كونه
مسلطا عليه ، بحيث له أن يفعل . والسلطنة عليه مع الحرمان عنه تشريعا لا يجتمعان ،
فمقتضى السلطنة عليه : هو جوازه ولو بجزئه الأول ويكون نفس ذلك التصرف الوطئي
مملكا . فهذا القسم أيضا - كالقسمين الأولين - يكون المملك هو التصرف . ( ص 152 )
( 68 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : فنقول : أما أولا : فيمكن أن يجاب عن جميع هذه
الموارد على نحو العموم بقيام السيرة على صحة هذه الأمور أعني : تعلق الزكاة
والأخماس بهذه الأموال إلى آخر الأمور المذكورة ، فتكون السيرة دالة على صحتها
ومخرجة لها عن مخالفة القواعد . وظهر أيضا ( فيما مر ) : إن في الموارد المذكورة لا
يستلزم تأسيس قاعدة جديدة من القول بالإباحة إلا باب الزكوات والأخماس والشفعة
منها . ( ص 154 )
( 69 ) الطباطبائي : قلت : مجرد كون السيرة دليلا لا يكفي في دفع الإشكال ، إذ ليس الكلام
في وجود الدليل وعدمه ، بل الغرض أن بعد وجود السيرة يلزم ما ذكر من إجراء حكم
الملك على ما ليس بملك ، فتدبر . ( ص 72 )