ومنها : كون التصرف من جانب مملكا للجانب الآخر ، مضافا إلى غرابة استناد
الملك إلى التصرف . ( 45 ) ومنها : جعل التلف السماوي من جانب مملكا للجانب
الآخر ، والتلف من الجانبين معينا للمسمى من الطرفين ، ولا رجوع إلى قيمة
المثل حتى يكون له الرجوع بالتفاوت . ( 46 )
شرح
تملكه بتصرفه ولا نعني باستحقاق التملك والتشبث بالمال إلا هذا المعنى فهو أمر زائد قطعا
على مجرد جواز التصرف تكليفا ، فتأمل جيدا . وأما جريان الربا فيمكن أن يقال : إن
المعاملة التي يملك المال بتصرفه فيه كالمعاملة التي يملك المال بقبضه موضوع لهذا
الحكم وكذا الشفعة والله أعلم . ( ص 29 ) * ( ص 121 ، ج 1 )
( 45 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : أما استبعاد كون التلف المتأخر مملكا فمدفوع ب : أنه مع
اشتراك المقام مع مقام تلف قبل القبض ، يصحح أما بالالتزام بالشرط المتأخر ، بناء على
صحته أو بالالتزام بالتعقب بمعنى ، كون المملك هو تعقب الآن . ( ص 158 )
الإيرواني : الظاهر من المصنف بقرينة تقييد التلف في السطر الآتي بالسماوي أنه
جعل إتلاف من الشخص الأجنبي من أقسام التصرف المملك وهو فاسد ، فإن التصرف
المملك ليس كل تصرف بل هو خصوص التصرفات المتوقفة على الملك وليس
الاتلاف من جملتها . ( ص 78 )
( 46 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : والجواب عنه : أن الالتزام بملك كل من العوضين
للقابض بسبب تلفهما أو أحدهما ، ليس مما لا نظير له في الفقه ، بل إن هو إلا كالتلف قبل
القبض الذي من مال بايعه ، فكما أن في ذلك المقام يحكم بانفساخ البيع ، ورجوع كل من
العوضين إلى من أنتقل عنه لكي يقع التلف على من أنتقل عنه ، فكذلك يقال في المقام :
بوقوع الملكية قبل التلف لكي يقع التلف على ملك القابض لا الدافع . وكما أنه في التلف