تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
إلى مصبّه تاركا ضوءه يتردّد ولا ينقطع ، وفي سمع الخلود ألحانه ونبراته . ما كنت لأتمسّح بأعتاب وثنيّة وقد نقهت من حمئها ، ولكنّما أنت بين جهادك وجهودك بتّ رمزا ونحن من هنا من هذا الحي اللبناني ، نشخص إليه ، أي نشخص إليك . انتهى . وقال في كتاب زعيم الثورة العراقيّة ص 6 ما يلي : حضرت قبل سنين مجلسا تصدّره المرحوم محمّد جعفر أبو التمن « 1 » ، وسمعته يتحدّث في بعض الأمور السياسيّة التي تدور حول القضيّة العراقيّة ، ومصادر الوعي فيها ، واستخلصت من حديثه كلمة ما زالت عالقة في ذهني ، وفحواها : أنّ من أراد الاطّلاع على الثورة العراقيّة منذ أن كانت عواملها وظروفها فكرة إلى يوم أصبحت حقيقة واقعة ، من في نفسه شوق إلى الإلمام بمراحل الحكم الوطني في العراق ، فما عليه إلّا أن يدرس تأريخ حياة سماحة السيّد الصدر . وقال في ص 9 ما يلي : وثمّة حادثة وقعت فصولها في عهد بكر صدقي الذي كان قد نظم - بدافع رغبته في الاستيلاء على الحكم بصورة مطلقة وتنحية القادة والزعماء الذين يتمتّعون بمكانة شعبيّة عن مسرح السياسة والتوجيه ؛ ليتفرّغ بمفرده في تسيير دفّة المملكة سيرا تلاءم ومنطقه الخاصّ - قائمة ضمّت أسماء المرغوب في قتلهم ، وبالطبع كان اسم السيّد الصدر في المقدّمة ؛ لعلم بكر صدقي بمنزلته في نفوس الشعب العراقي على اختلاف ميوله وآرائه ، وكون السيّد الصدر الملاذ الوحيد في مختلف الظروف العارمة التي شهدتها البلاد . وكان أن أولم لسماحته وليمة بدار شخصيّة محترمة من شخصيّات البلد ، وعند حضور الصدر إلى مكان الدعوة فوجيء بنفر من الضبّاط الموكّل إليهم تنفيذ رغبات بطل الانقلاب ، وقد أحاطوا بمائدة صفّت على نحو يدفع الريبة إلى القلوب دفعا ؛ إذ وضع لسماحته كرسي
هامش
( 1 ) - . من زعماء الحركة الوطنيّة في العراق ، ولد في بغداد سنة 1298 كان من تجّارها وقاوم الاحتلال البريطاني وبرز نشاطه في ثورة سنة 1920 ، ألّف الحزب الوطني لمناوأة الاستعمار ، وأصدر عدّة صحف سياسيّة لنشر دعوة حزبه ، ولي وزارة التجارة ثمّ استقال منها منصرفا إلى متابعة كفاحه ، ونفاه الإنكليز إلى بنجهام وأطلق وعيّن وزيرا للماليّة ، توفّي سنة 1364 . انتهى ملخّصا عن الأعلام 73 : 6 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 748 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية