وألقابه في الحمد جمّ عديدها * فلست وإن أجهدت فكري محصيه
وأصبو إلى ترتيل آيات فضله * وما شئت من إكباره فاكنّيه
أبو الفضل وابن الفضل والفضل نبعة * يفجّرها معروفه من أياديه
سبرت رجال العرب في كلّ حلبة * فما وقعت عيني على من يجاريه
تسامت به من بينهم عبقريّة * لدن كان طفلا وهي إحدى معاليه
تريه خفايا الغيب من كلّ معضل * متى راضه تزورّ عنه دواهيه
وتقحمه في كلّ خطب مروّع * فيجلو دياجيه وما استلّ ماضيه
حدبت على عرش العراق تحوطه * وبتّ بطرف لا ينام تراعيه
فكم من يد بيضاء رصّعته بها * فها هي في الأيّام أبهى دراريه
وكم مارق أدنى إلى كفّ بغيه * أطرت به عنقاء مغرب تنفيه
متى تلق مكروها ويوجس خيفة * فيهتف من لي منجد فتلبّيه
نشرت لنا عصرا بآلك كم زها * وقد كان سلطان الضلالة طاويه
فديتك يا فذّ العشيرة من فتى * لهاشم عند المعضلات نرجّيه
تضيق بمعناه الصفات ويلتوي * عليّ فما أدري بماذا أحيّيه
وأمّا القصيدة الثانية فهي للعلّامة الكبير الشيخ محمّد تقيّ صادق العاملي « 1 » :
ليس عيبا في الشمس أن لا تراها * مقلة يملأ الجفون عماها
ولقد يظلم الصباح بعين * مازج الضعف ماءها وسناها
ويخال المريض والعيب فيه * أكؤس الشهد حنظلا يسقاها
ولقد تفزع النفوس لأمر * وبه لو تدبّرته لشفاها
وإذا ما الهوى أدار بأرض * دفة الحكم آذنت بفناها
وإذا الملك لم يزنه ملاك * من كريم الأخلاق كان سفاها
أيّ معنى للروض إن خسر الزهر ؟ * وللأيّام إن فقدنا ذكاها ؟
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في ماضي النجف وحاضرها 558 : 3 ، الرقم 7 ؛ شعراء الغريّ 321 : 7 .