تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
ولذلك قلت له بعد ثلاثة أرباع الساعة بأنّني أخشى أن أكون قد أزعجته ، وطلبت منه أن يأذن لي بالخروج فردّ عليّ يقول في الحال : كلّا ، كلّا ، لقد خصّصنا بعد ظهر اليوم هذا لك ، وعند ذاك تأكّدت بأنّ زيارتي كانت ناجحة ، فمكثت ساعة أخرى ، لكنّني استخدمت الساعة الأخرى هذه بمقدار أكبر من الاطمئنان والثقة ، فقلت له : أريد أن احدّثكم عن سوريّة ، ونقلت له جميع ما كنت أعرف عنها ، أي إلى آخر برقيّة تلقّيناها عن قرب تتويج فيصل ملكا عليها . فاستفسر منّي باهتمام مفاجئ قائلا : على سوريّا كلّها إلى حدّ البحر ؟ فأجبته قائلة : كلّا فإنّ الفرنسيّين سيبقون في بيروت . وهنا ردّ عليّ يقول : إنّ هذا شيء غير حسن إذن . ثمّ أخذنا نبحث في الأمر من جميع نواحيه ، وانتقلنا بعد ذلك إلى التحدّث عن البولشفيّة ، فاتّفق معي على أنّها بنت الفقر والجوع ، ثمّ قال : لكنّ العالم كلّه أصبح فقيرا جائعا منذ وقوع الحرب . وقد قلت على أثر ذلك بأنّني يبدو لي أنّ البولشفيّة تنطوي فكرتها على تهديم كلّ شيء ، وبناء أشياء جديدة في مكانه ، وأخشى أن يكون البولشفيك جاهلين بفنّ البناء ، فأيّدني في قولي هذا . وحينما تململت مبدية الرغبة في إنهاء الزيارة ، بادرني السيّد يقول : من المعلوم جيّدا أنّك أعلم امرأة في زمانك وإذا كان هذا القول يحتاج إلى دليل ، فهو إنّك ترغبين في التردّد على العلماء وأنديتهم ، وهذا هو سبب مجيئك عندنا اليوم ، فأبديت شكري الجزيل على هذا الامتياز ، وخرجت مودعة بسيل من الدعوات بالعودة في أيّ وقت أشاء « 1 » . وتكلّم عنه الفاضل الصحفي المجاهد الشيخ عارف الزين رحمه الله في مجلّته العرفان الشهيرة ، وذلك في المجلّد 26 ص 238 وما بعدها فقد ذكر أثناء تأبينه كلمة الريحاني وقال : وزرناه يوم أمّينا العراق ، فألفينا كلمة الريحاني عنه كلمة حقّ وصدق لا زيادة فيها ،
هامش
( 1 ) - . موسوعة العتبات المقدّسة 273 : 9 - 278 .