تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
رجل ذكيّ نبيه متقدّم في السنّ ، له لحية بيضاء طويلة ، وحالما علم أنّ لي بعض الإلمام بالعربيّة ، أخذ يرشقني بسيل من بيانه المتدفّق ، ثمّ راح يخوض في حديث ممتع عن السياسة ، وكانت له معرفة واسعة بجرائد مصر وشخصيّاتها ، قد قضيت معه عشرين دقيقة ، طلبت خلالها فنجانا ثانيا من القهوة ، ويقول ستورز : إنّه علم من معاون الحاكم السياسي المستر مارشال أنّ السيّد حسن الصدر ، كان أعظم سكّان الكاظميّة نفوذا في البلد . انتهى « 1 » . وذكر أيضا في ص 273 من الكتاب المذكور ، وفي ص 275 وما بعدها ما ملخّصه : لقد زارت المس بيل غير ترودبيل « 2 » ، سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني في بغداد ، الكاظميّة عدّة مرات ، فكتبت عن زيارتها هذه أشياء مهمّة في رسائلها المعروفة . فكتبت عن زيارتها التالية في رسالتها المؤرّخة في الرابع عشر من آذار سنة 1920 ، ما يدلّ على أهميّة هذه المدينة المقدّسة ، ورجال الدين فيها ، فهي تقول : وهناك مجموعة من هؤلاء الذوات في الكاظميّة ، المدينة المقدّسة المتطرّفة في إيمانها بالوحدة الإسلاميّة ، والمتشدّدة في مناوأة الإنكليز ، وفي مقدّمة هؤلاء أسرة الصدر التي قد تكون أبرز أسرة عرفت بالعلم « 3 » الديني في العالم الشيعي كلّه ، وقد وقعت سلسلة من الحوادث أدّت بهم إلى محاولة الاتّصال بي ، فأبديت لهم أنّهم إذا كانوا يريدونني أن أزورهم فسيسرّني التشرّف بذلك ، وأخيرا ذهبت يوم أمس ، وفي صحبتي رجل شيعي متقدّم من شيعة بغداد « 4 »
هامش
( 1 ) - . موسوعة العتبات المقدّسة 268 : 9 - 270 . ( 2 ) - . مستشرقة رحّالة إنكليزيّة عيّنتها حكومتها خلال الحرب الأولى مترجمة وخبيرة في إدارة المخابرات السرّيّة في مصر ، ثمّ في البصرة ، ثمّ في بغداد . وبرز نشاطها في العراق خاصّة بعد الحرب حتّى كانت تنعت بملكة العراق غير المتوّجة ، وكانت لولب السياسة البريطانيّة العراقيّة ، ولدت سنة 1285 ، وكانت تحسن الفرنسيّة والألمانيّة والعربيّة والفارسيّة ، ألّفت عدّة مؤلّفات ، وترجمت بعض قصائد الشاعر الفارسي حافظ إلى الإنكليزيّة ، وماتت ببغداد سنة 1345 . انتهى ملخّصا عن الأعلام ج 115 : 2 . ( 3 ) - . في المصدر : « بالتعليم » بدل « بالعلم » . ( 4 ) - . علّق على ذلك المؤلّف بما يلي : الواقع هو أنّ المس بيل هي التي سعت لزيارة السيّد حسن الصدر ، ولم تفلح فاستعانت ذات يوم بالأستاذ عبد المجيد بلشة ، وهو كاظمي الأصل ، وكان يدرّس الأدب العربي في إحدى جامعات انكلترة فعرض عبد المجيد هذا رغبة المس بيل في زيارة السيّد حسن الصدر على السيّد ، فلم يأذن لها ، فاستعانت بالشيخ كاظم الدجيلي ، وكان ممّن يحضر مجلس الصدر في أيّام الجمع ، فعرض رغبة المس بيل بشكل طريف مستساغ ، ورجّح للسيّد الصدر بعد أن عرف منه رفضه لعرض عبد المجيد بلشة الموافقة على زيارة لمس بيل لمعرفة آراء الشيعة على الأقلّ ، وكان أن تمّت الموافقة . والمس بيل تقصد بالرجل الذي تعرفه هو الشيخ كاظم الدجيلي موسوعة العتبات المقدّسة 276 : 9 .