تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
وله في ضاحيته هذه مقام فخم ، ترتفع فوق ضريحه قبّة ذهبيّة وهّاجة فوق قفص فضّي بين منارتين عاليتين ، ويجاور هذا المشهد ضريحان قدسيّان : أحدهما : للحمزة بن الإمام الكاظم كان عبد العظيم يختلف إليه زائرا ، وثانيهما : للطاهر بن الإمام زين العابدين . والحمد للّه ما وفّقنا للتشرّف بهذه المقامات الكريمة والمشاهد العظيمة . رسائل إليه ، يروي عن جماعة من أصحاب الإمامين موسى بن جعفر وعليّ بن موسى ، له كتاب خطب أمير المؤمنين ، وكتاب أسماه كتاب يوم وليلة ، وكتب تدعى روايات عبد العظيم ، وربما روى عن أبيه عبداللّه ، وقد روى عنه من رجالات الشيعة : أحمد بن عبداللّه البرقي ، وأبو تراب الروياني وغيرهما . أخافه السلطان العبّاسي - وهو المتوكّل على الظاهر - فشرّده يتلدّد في البلاد متنكّرا حتّى أتى الريّ فسكن بساربانان - وهي البلد التي فيها ضريحه الشريف - أنزله رجل من الشيعة في داره من سكّة المو إلي ، فكان يعبد اللّه تعالى في سرداب من تلك الدار - يصوم النهار ويقوم الليل - ويخرج مستترا فيزور القبر الذي هو الآن يقابل قبره ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر ، وله كرامات باهرة يضيق المقام عن ذكرها ، أفرد أبو جعفر بن بابويه لأخباره كتابا أسماه أخبار عبد العظيم ، وأفرد الصاحب بن عبّاد رسالة لترجمته أوردها شيخنا صاحب المستدرك في خاتمة مستدركاته ، وحسبك في علوّ قدره علما وعملا ما قد روي عن أبي تراب الروياني قال : سمعت أبا حمّاد الرازي يقول : دخلت على عليّ بن محمّد - الهادي - بسرّ من رأى ، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني ، ولمّا ودّعته قال لي : يا حمّاد ، إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم واقرئه عنّي السلام « 1 » . ودخل بعض أهل الريّ على أبي الحسن الهادي فقال له : أين كنت ؟ فقال : زرت الحسين صلوات اللّه عليه . فقال : أمّا إنّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين « 2 » .
هامش
( 1 ) - . راجع رجال النجاشي : 247 ، الرقم 653 . ( 2 ) - . بحار الأنوار 268 : 99 ، ح 1 - 2 .