وقال السيّد الحبوبي « 1 » :
السعد أطلع من جبينك كوكبا * لمّا طلعت على « الغريّ » فلا خبا
وغدا لسان الحال يهتف قائلا * أهلا بمطلعك الكريم ومرحبا
وافيت والعيد السعيد فكنتما * أدعى لأفراح النفوس وأجلبا
عيد كسا الأعياد فخرا أنّه * منها وكان أجلّ منها منصبا
طاف بأنوار الإمامة طافح * يجلو سناه من الضلال الغيهبا
أضفى عليه اليمن جدّك فاعتلى * مجد الزمان غداة صار له أبا
فيه الهنا والبشريات نزفّها * لك موكبا منها يقفّي موكبا
ملأ النفوس مسرّة وملأتها * بشرا ونشرا - مثل خلقك - طيّبا
وأبى الزمان بأن يجيء بمثله * وبأن يجيء بمثل ذاتك قد أبى
من كان أوجب في الأنام ولاءه * حتما ولاءك فيهم قد أوجبا
كم صنت شرع « محمّد » عن أذؤب * ثارت عليه فثرت ليثا مغضبا
وكلأته عن أن تعيث بسرحه * حتّى رددت ورعت تلك الأذؤبا
فتقهقرت ورأتك أفتك سطوة * وأحدّ نابا في اللّقاء ومخلبا
وبك استجارالدين حين حميته * بشبا اليراع الحرّ لا بشبا الظبا
قلم على القرطاس يوما إن جرى * عادت به أعمال أقوام هبا
فيه يراع ذوو الشقاق كأنّما * قلم القضاء لهم بشقّيه اختبا
هامش
( 1 ) - . هو السيّد محمود بن السيّد حسين الحبوبي الحسني ، أديب كبير وشاعر معروف ، ولد في النجف سنة 1323 ، وقد عرفته أندية النجف أديبا سبّاقا في مختلف الميادين ، وامتاز على معظم أخدانه وزملائه بكونه سريع البديهة ينظم القصيدة بأقصر زمن ، وهو رفيع الروح ، كريم النفس ، نبيل الشعور ، يحبّب لنفسه القيام بتقديم اللطف لكلّ وافد عليه ، توفّي سنة 1389 . انتهى عن شعراء الغريّ ج 11 ص 200 وغيره . [ راجع الأعلام للزركلي 168 : 7 ] . « ع »