كم فصول مهمّة قد قرأنا * لك تحكي السلاسل الذهبيّة
علّمتنا سحر الكلام وحلّت * مشكلات العقول خفيّة
ذو معان من جوهر الفكر صيغت * جلّلتها ألفاظك الدرّيّة
فعلت في النفوس ما يفعل الخمر * وفعل الجمال فعل الحميّة
أخرست منطق المخاصم لمّا * أثبتت عجزه بكلّ قضيّة
ولكم من مراجعات رأتها * لك فخرا أعلامنا النجفيّة
فغدت ألسنا من الشكر تروي * عنك فضلا للامّة الشيعيّة
حيث فيها أثبتّ حقّا جليّا * ضيّعته عصابة امويّة
يشكر اللّه منك سعيا عظيما * في سبيل الشريعة الأحمديّة
* * *
ظنّ مذ جاء بالمسائل جار اللّه * مستفتيا بها « الجمعيّة » « 1 »
إنّها طلسم سيبقى نفيّا * سرّه عن خواطر البشريّة
خدع الغرد نفسه بأمور * زوّقتها مظاهر زبرجيّة
ولكم هيّم القلوب قبيح * زوّقته المحاسن المطليّة
فتلقّيتها بصدر رحيب * وبعلم وحكمة ورويّة
وأمطت الحجاب عنها فلاحت * حين لاحت إلى الورى سخريّة
دمت ظلّا للمسلمين ظليلا * وملاذا للشيعة المرضيّة
وللأديب الفاضل الشريف السيّد محمّد « 2 » نجل العلّامة الجليل السيّد رضا الهندي :
بك أم بالعلم هذا الاحتفاء * وعلى من قام يثني الخطباء
هامش
( 1 ) - . أراد بالجمعيّة جمعيّة الرابطة العلميّة النجفيّة ، إذ استفتاها بمسائله فأوكلت إلينا الجواب عنها كما أشرناه في مقدّمة الأجوبة .
( 2 ) - . فاضل أديب وشاعر رقيق ولد سنة 1336 . انتهى ملخّصا عن شعراء الغريّ ج 11 ص 133 . « ع »