تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
ها هي النجف التي شببت في رياضها الغنّ تزحف بأهلها على الجبل ، وينحدر أهلها إلى وادي السلام ، ثمّ يوغل كثير من أهلها الأعلام في الصحراء في أرتال من السيّارات تحمل الكواكب والنجوم ( 1 ) ، ثمّ تعود النجف رويدا رويدا ، وأعود فيها كما كنت في غمر من هذا الجحفل العلمي المظفّر ، ثمّ نكون جميعا في ضيافة الإمام السيّد أبو الحسن . ثمّ انتقلنا إلى ضيافة آية اللّه الشيخ محمّدرضا آل ياسين السخيّة الحفيّة ، فانعقدت داره العامرة على حفلاتها ثلاثة أيّام ، تستقبل الوفود والزوّار ، فيستقبلهم هو بأخلاقه النبويّة ، وإلى جنبه أخوه علم الهدى يوطئ لنا ولزوّارنا من أكنافه أعطافا ولا أعطاف الحرير ، وأقمنا في رحابه أسبوعا كانت آناؤه مزدانة بالسمر والمناظرة والفائدة والامتاع . وكان من أمتع تلك الحفلات الأدبيّة الحفلة التي أقامتها الرابطة العلميّة الأدبيّة في رحابها الفارهة - وذلك يوم الغدير - وقد حضرها النخب من حملة العلم والصفوة الممتازة من الفضلاء والأدباء ، وأنشد فيها الخطيب الكبير الشيخ محمّد عليّ اليعقوبي ، والأديب الفاضل الشريف العبقري السيّد محمود الحسني الحبوبي فريدتين من فرائدهما العبقريّات : قال الشيخ اليعقوبي « 1 » :
أأهديك في عيد الغدير التهانيا * وفيك نرى الأعياد أضحت زواهيا
شرح
( 1 ) كما نشرته مجلّة الهاتف النجفيّة في ص 2 ، من عددها 65 من سنتها الثانية . وفصّلته جريدة البلاد البغداديّة في ص 5 ، من عددها 808 من سنتها الثامنة .
هامش
( 1 ) - . هو الشيخ محمّد عليّ بن يعقوب التبريزي النجفي ، خطيب شهير ، وأديب معروف ، وشاعر رقيق ، ولد سنة 1313 ، وهو إنسان مرح الروح ، لطيف المعشر ، رقيق الحديث ، مليح النكتة ، قصّاص بارع ، محبوب السيرة ، شارك في كثير من الحركات السياسيّة ، توفّي سنة 1385 . انتهى ملخّصا عن شعراء الغريّ ج 9 ص 505 ، وغيره [ راجع نقباء البشر 1560 : 4 ، الرقم 2077 ] . « ع »