تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ثمّ اطّردت زيارات وزير الخارجيّة الشيخ فؤاد الخطيب « 1 » بأمر جلالته في كلّ غدوّ ورواح ، عناية منه بنا ما دمنا نتفيّأ ظلال ملكه الذي كنّا ، وكان المخلصون من أحرار العرب ، نتمنّى ويتمنّون أن يمتدّ فيشمل الجزيرة كلّها . ثمّ كان من الخطّة التي أمر بوضعها أن يلازمنا رئيس الشرطة فيكون في حاجاتنا عند اللزوم ، كما أنّ الخطة شملت سدنة البيت وخدّام الحرم ، فكنّا حين نقبل يجتمع منهم نفر بين أيدينا يمهّدون الطريق ويفرّقون الزحام ليسهّلوا علينا الطواف والقيام بأعمالنا العباديّة من واجبات ومستحبّات . ووراء هذا المنهج الرتيب وجّه إلينا دعوات عديدة ، وكانت لنا مع جلالته اجتماعات خاصّة في بيته ، وأخرى عامّة حمدنا له فيها خلقه الرفيع ، وحفاوته البالغة . وكان من عادته أن يغسل البيت الحرام بنفسه في الموسم من كلّ سنة ، وقد آثر في موسمنا أن نشاركه في هذا الشرف الرفيع ففعلنا ذلك . ودلّني على كلّ من الملتزم ومحلّ ولادة أمير المؤمنين ، وصلّى في كلّ منهما ركعتين ، وصلّينا في كلّ منهما ركعتين مبتهلين ثمّة إلى اللّه - تعالى - بما تيسّر من الدعاء والحمد للّه على التوفيق . واحتفل بنا في مأدبة عامّة أقامها على شرفنا في الثكنة العسكريّة ، ودعا إليها وجوه
هامش
( 1 ) - . شاعر كبير وأديب معروف ، ولد في شحيم - لبنان - سنة 1302 ، وكان من أعظم‌أركان الحركة التحرريّة المناهضة للحكم التركي ؛ ولمّا أعلن الملك حسين الثورة على الأتراك التحق به ، وأصبح شاعر الثورة العربيّة ، ثمّ صار بعد ذلك مرافق الملك فيصل [ راجع ترجمته في الأعلام للزركلي 160 : 5 . و 165 : 5 ؛ الموسوعة العراقيّة 180 : 2 ] في دمشق ، ووزير خارجيّته ، ولمّا أخرج الفرنسيّون فيصلا من دمشق عاد إلى الحجاز حيث الملك حسين ، ولمّا خرج الحسين من الحجاز التحق بالملك عبداللّه [ راجع ترجمته في الأعلام للزركلي 165 : 5 ] في الأردن ، ثمّ غادرها ولزم بيته في لبنان بضع سنين . ثمّ استدعاه الملك عبد العزيز آل سعود [ راجع ترجمته في الأعلام للزركلي 82 : 4 . ] ولازمه مدّة ، ثمّ عيّنه سفيرا في كابل عاصمة الأفغان إلى أن توفّي سنة 1376 وله يد بيضاء إذ ذاك إذ توتّرت العلائق بين الأفغان والباكستان ، وكادت الحرب تنشب بينهما فاستخدم لباقته السياسيّة ، وأحلّ الوئام والسلام . انتهى ملخّصا عن مجلّة العرفان وغيرها [ أيضا راجع الأعلام للزركلي 19 : 4 . ] . « ع »