إلى الولايات المتّحدة في هذا السبيل .
وعلم بوجودنا في مصر القائد العام اللورد المرشال اللنبي فزوّدنا بما يسهل لنا طروق الحدود ، ولكن ظروفا سياسيّة وأخرى شخصيّة قعدت بنا عن الإبحار إلى واشنطن وأمضينا في مصر قرابة الشهرين .
في علما الجيرة
وبما أنّنا في مصر بعيدون عن الإشراف على جبل عامل وأخباره وآثرنا أن نقترب إليه لنكون أقرب إلى نفعه ، فعدنا إلى فلسطين ، واخترنا قرية علما ؛ لموقعها القريب من الحدود ؛ ولأنّها محاطة بقرى المشرّدين من أبطال الحركة العامليّة ، فكان كامل بك في الجاعونة ، والسيّد عبد الحسين نور الدين « 1 » في الريحانة ، وآل البزي في الريحانة ورأس الأحمر ، وهكذا .
وفي علما « 2 » كنّا على اتّصال دائم بجبل عامل وبأعلام فلسطين وبإخواننا المشرّدين ، وكنّا نعمل على إنقاذ الجبل ممّا حلّ به من كوارث فرنسا ، عملا كان من نتائجه أن افرج عن كامل بك وبقيّة الوجوه .
وعزمت بعد ذلك على مغادرة هذه البلاد إلى العراق ، وشاع ذلك عنّا حتّى بلغ الجنرال غورو ، فرأى في إعراضي عن دخول الجبل غلظة تنسب إلى عهده فما أحبّها لحكمه ، ولا سيّما وهو لا يأمن من بعدي سياسيّا ، فأرسل مندوبا خاصّا يحمل إليّ منه رسالة بالأمان ، ويطلب منّي دخول البلاد على ما احبّ .
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 245 : 7 ؛ تكملة أمل الآمل : 256 ، الرقم 222 ؛ نقباء البشر 1075 : 3 ، الرقم 1580 .
( 2 ) - . أي قرية علما .