ورئاسة الوزارة ، ووزير الحربيّة أنور باشا « 1 » ، وانثالت العرائض بهذا على القائد جمال باشا « 2 » ، فمن دونه - ممّن لهم حقّ النظر في ظلامتنا - نستصرخهم ونستفزّهم ونحتجّ عليهم ( 1 ) .
ولعلّي فزت - والحمد للّه على التوفيق - بنصيبي من العزيمة على النهضة حين لم يكن للناس حولي أمنية ولا أمل إلّا باللّه عزّ وجلّ ولعلّي أخذت - والفضل للّه وحده - بحظّي من القيام بمهمّاتها من أكثر جهاتها .
صمدت لها - بعون اللّه سبحانه ولم يكن لها من دون اللّه كاشفة - بكلّ يقظة ونشاط أستفزّ الشعب إلى حقّه القانوني ، واستفزّه إلى الحكمة والأسلوب
شرح
( 1 ) بالاتّفاق والتعاون مع أعلام الطائفة وهداتها كالسيّد نجيب فضلاللّه ، والشيخ حسين مغنية ، والشيخ محمود مغنية ، وغيرهم رحمهم الله .
هامش
( 1 ) - . ولد في أبانا على البحر الأسود سنة 1299 ، وكان عضوا بارزا في حزب تركيا الفتاة ، اشترك في الانقلاب العثماني عام 1326 ، وعند نشوب الحرب التركيّة الإيطاليّة عيّن قائدا في ليبيا ، واشترك في حرب البلقان واستردّ أدرنه من بلغاريا ، وتولّى وزارة الحربيّة إبّان الحرب العظمى ، وقاد الجيش التركي في جبهة القفقاس ، وبعد الهدنة مع الحلفاء انتقل إلى موسكو وناصر الحكومة البلشفيّة ، واشترك في مؤتمر باكو ، وطالب باستقلال الولايات الإسلاميّة الروسيّة ، فلمّا نكث الروس بوعدهم ارتحل سرّا إلى تركستان ، وقاد ثورة نظاميّة مسلّحة ضدّ حكومة موسكو ، واستولى على كثير من مقاطعات تركستان ، وجعل بخارى عاصمة لدولته الإسلاميّة إلى أن قتل في حربه مع البلشفيك سنة 1341 . انتهى ملخّصا عن القاموس الإسلامي ج 1 ص 205 . « ع »
( 2 ) - . هو أحد أركان جمعيّة الاتّحاد والترقّي التي قامت بالانقلاب العثماني ، ولد سنة 1278 وقد عيّن واليا على بغداد ، ثمّ حاكما عسكريّا لإستانبول ، وعند نشوب الحرب الأولى صار وزيرا للبحريّة ، ثمّ قائدا للجيش الرابع في سوريا وفلسطين الذي زحف على قناة السويس ، وقد لقّب بالسفّاح ؛ لقيامه بأعمال العنف والقسوة على العرب ، فاوض الحلفاء سرّا بالقيام بانقلاب على الدولة العثمانيّة على أن يعترفوا به ملكا على البلاد العربيّة وخاب أمله ، وفي أثناء الثورة العربيّة جرّد من منصبه فرجع إلى استانبول ، وقد اغتاله أرمني في تفليس سنة 1341 . « ع » [ راجع القاموس الإسلامي 630 : 1 ] .