تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

في الحرب العالميّة سنة 1914 ( 1 )

وقع العالم بأسره - من هذه الحرب - في كبد ( 2 ) ، واختصّت سوريا ولبنان وفلسطين بويلات جمال باشا - قائد الجيش الرابع الشاهاني - إذ استشعر منها ميلا إلى الحرّيّة والاستقلال ، فعمّه في انتقامه متجاوزا في ذلك كلّ حدّ . وقد أمعن في تجنيد الرجال ، وسوقهم إلى ميادين القتال ، حتّى لم يبق إلّا المرأة والصبيّ والشيخ الهمّ والضرير والزمن ومن هو في حكمهم . وقام في ذلك على ساق يسوق الناس جميعا على اختلاف طبقاتهم بعصا واحدة ، فكانت الروعة شديدة ، والهول هائلا . وركب رأسه في جباية الأموال باسم الضرائب والإعانات والتبرّعات سلبا ونهبا بأفظع صور النهب والسلب . ونصب المشانق ، وصوّب البنادق لإعدام من يفرّ من التجنيد . فكان الاونباشي ( 3 ) من الدرك يملك قتل من يشاء ممّن يزعم فرارهم ، لا يسأل عن ذلك أبدا . ورمى البلاد بالمجاعة المدقعة ( 4 ) ؛ إذ قطع الميرة عنها ، فقلّت الأقوات ، وغلت
شرح
( 1 ) أعلنت تلك الحرب سنة 1914 م الموافقة سنة 1332 ه . ( 2 ) أي مشقّة « 1 » . ( 3 ) الاونباشي يرأس عشرة أشخاص من العسكر . ( 4 ) أي الملصقة بالأرض ذلّا وفقرا ، ومنه قولهم : إذا جعتنّ دقعتنّ « 2 » .
هامش
( 1 ) - . راجع المعجم الوسيط : 772 ، « ك . ب . د » . ( 2 ) - . المصدر : 290 ، « د . ق . ع » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 573 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية