ناديها الجعفري
أنشأنا في الطبقة العليا من المؤسّسة غربي المدرسة صرحا فخما في طول اثنين وعشرين مترا ونصف المتر ، وعرض خمسة عشر مترا ونصف المتر ، ذا نوافذ على البرّ والبحر على أحدث طرز ، عددها إحدى وعشرون نافذة أسميناه نادي الإمام جعفر الصادق عليهالسلام ( 1 ) .
فكان مثابة لأهل عاملة عند اجتماعهم أيّام المواسم الدينيّة لأداء المراسم الشرعيّة ، وأيّام أفراحهم وأتراحهم ، وعند إقامة حفلاتهم لمهمّاتهم وسائر شؤونهم ولا سيّما يوم عاشوراء ، ويوم مولد سيّد الأنبياء ، ويوم الغدير حيث تحتشد الجماهير ، وقد عاد على الطائفة بنفع جزيل ، ورجع كثير ، والحمد للّه .
مدرسة الزهراء عليها السلام
في الظرف العصيب أسدينا إلى البلاد « مدرسة الزهراء » مؤسّسة على هدى مناللّه عزّ وجلّ خوفا على امّتنا أن تتيه بناتها في صحراء العمة والضلال ( 2 ) ، وتطغى عليهنّ موجة الجهل المرير ، فيغرقن في تلك اللجّة ، ولا منقذ ولا متأثّر .
ودع عنك عصرا يقحمهنّ في مزالق الهاوية بخدعه وأمانيه ، وهنّ - عافاهنّ اللّه - على شفا جرف منها ، يتكيّفن بالتربية المعسولة المسمومة كيف شاءت .
شرح
( 1 ) تبرّع بنفقاته معمورا مقصورا منجورا الحاج حسن محمود الرز شكر اللّه سعيه .
( 2 ) كنّا نرى إخواننا المؤمنين في صور يزجّون بكرائمهم إلى أحضان مدارس البروتستانت يحوطهنّ المبشّرون والمبشّرات بالحضانة المسمومة ، واللقانة الموبوءة ، ويفرض عليهنّ عبادة غير اللّه - تعالى - في كلّ يوم مرّتين ، فيتخرّجن خوارج على مقدّسات مبادئنا ، وأقلّ ما نصاب بهنّ خلع جلباب الحياء ، وإماطة قناع الخفارة ، وإلقاء شعار الحشمة ، وإبراز صفحة الوقاحة ، ونضب ماء الوجه ، وما وراء هذه الصفات .