مسجدها
أنشأنا في الجناح الشرقي من المخازن الستّة وايوانها مسجدا للمدرسة على قارعة الطريق للداخل إلى صور والخارج منها ، واسع الفناء ، غزير الماء ، محكم البناء ، تامّ الأدوات والمرافق ، ينادي التلامذة والأساتذة والمارّة وأهل الحارة : حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ( 1 ) . وجعلنا سطحه معدّا لبناء سبع غرف للمدرسة في جناحها الشرقي ، ترضي رغبتنا في راحة الطلّاب ، وتقدّم المشروع إلى أوج الكمال المدرسي بمعونة اللّه - تعالى - ونحن نأمل بتوفيق اللّه - عزّ وجلّ - أن تظلّ سائرة على سنن النجاح المطّرد إلى جامعة لأنواع الثقافات العالية من العلوم الإسلاميّة وغيرها ، على نحو تشدّ إليه الرحال ؛ لذلك نحرص أن تكون أرحب المدارس صدرا .
ولا يزال عندنا متّسع من الأرض للبناء والعمران جنوبي هذه المؤسّسة وقفا للطائفة المسلمة الإماميّة تحت توليتنا ، استخلصناها بعد تلك المحاكمات الطويلة الوبيلة التي أشرنا فيما سبق إليها ، والحمد للّه الذي نصر عبده ، وأنجز وعده ( 2 ) ، ولا يزال عندنا متّسع من الطموح إلى التشييد والتعمير سعيا وراء غايتنا المثلى في خدمة يتامى آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب .
شرح
( 1 ) تبرّع بنفقاته معمورا منجورا مقصورا الحاجّ أسعد موسى « 1 » أسعد أجزل اللّه ثوابه .
( 2 ) إذ قال في محكم كتابه : «وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» « 2 » ، «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ» « 3 » ، «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ» « 4 » .
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « مصطفى » .
( 2 ) - . الروم 47 : 30 .
( 3 ) - . غافر 51 : 40 .
( 4 ) - . محمّد صلى الله عليه وآله وسلم 7 : 47 .