تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أتته [ الزعامة ] منقادة * إليه تجرجر أذيالها فلم تك تصلح إلّا له * ولم يك يصلح إلّا لها
وهذا الحجّة أخوه « العليّ » قد تربّع بعد فقد الإمام على المنصّة الدينيّة فشخصت إليه الأبصار ، وتوجّهت نحوه النفوس ، تهتدي بهديه ، وتنهل من علمه ، فأطال اللّه وجودهما ، وألهمهما اللّه الصبر ، وأجزل لهم الأجر . انتهى بعين لفظه . قلت : هذه لهجة الصحافة العراقيّة استمرّت دائرة على هذا المحور مدّة قيام الفواتح والمآتم في العراق ، ومثلها الصحافة الإيرانيّة والأفغانيّة والهنديّة والسوريّة والمصريّة وغيرها ، نعته بكلّ أسف ، وأبّنته بكلّ تقدير .

الصحافة اللبنانيّة

أمّا الصحافة اللبنانيّة فقد زيّنت صدورها بتمثال السيّد ، وأذاعت في تأبينه الكلمة الفذّة التي أبرزتها لجنة « 1 » الاحتفال بالمآتم التي انعقدت عندنا في صور . وهاكها بعناوينها وعين لفظها : فجيعة الإسلام بمصاب الإمام الصدر مختصر حياته - صفاته - علمه - شخصيّته بشفتين تحملان الكلام مختصرا ، وفكر مبلبل شارد ننقل للملإ الإسلامي صدى دويّ
هامش
( 1 ) - . ترأس هذه اللجنة بعض الرؤساء من أعلام العلماء ، وكانت مؤلّفة من أشخاص مثقّفين في علومهم الدينيّة ومعارفهم العصريّة ، أدباء كتبة مبرّزين في فنونهم من بيوتات عاملة العريقين في المجد ، أذاعوا كلمتهم هذه في الصحافة وأشادوا بها على منبر الحفلة ، وكانوا طبعوها كرّاسة على حدّة فوزعوها على المجتمعين في مأتم الأربعين ، وكان حافلا بالعلماء والأدباء والشعراء والزعماء وممثّلي الحكومتين اللبنانيّة والإفرنسيّة وممثّلي الطوائف ، قصد الناس هذا المأتم من دمشق وبعلبك وبيروت وصيدا وفلسطين وأنحاء جبل عامل ، وكان على غاية من الانتظام مثالا للسكينة والجلالة ، تبارت فيها الخطباء والشعراء بما يستحقّ أن يفرد بكتاب على حدّه ، وإنّما آثر بالذكر هنا كلمة لجنة الاحتفال نزولا على رغبة منشئيها والمعجبين فيها ، وهم كلّ من سمعها من تلك الجماهير وغيرهم فأوردتها بعين لفظها وإن طال بنا المقام . وقد ذكرت مجلّة العرفان شيئا ممّا كان يومئذ . « ع »