تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وبالجملة : كان الإمام الفقيد مرجعا عظيما ، يخضع لحكمه المسلمون وغيرهم ، سواء في الشرق أو في الغرب . وكان إماما في الفقه وأصوله ، والتفسير والحديث والرجال ، وغير ذلك من الفنون الإسلاميّة . وكان يضرب في علمه المثل في حياة أستاذه الإمام السيّد محمّد حسن الشيرازي ، وقد كلّف الإمام الشيرازي مرّة فقيدنا المترجم أن يحقّق بعض المسائل العلميّة المشكلة ، فأجاب وكتب رسالة في تحقيق ذلك وعرضها على أستاذه ، وما أكمل قراءتها حتّى رفع يديه في الدعاء ، ثمّ قال : إذا متّ اليوم أموت مرتاح الضمير ، فقد وجد في تلامذتي من يعيد لي تحقيقه تحقيق المحقّق البهبهاني . والمحقّق البهبهاني أستاذ آية اللّه بحر العلوم السيّد مهديّ ، وقد كان مشهورا في البحث والتحقيق . وهذه شهادة كبرى من أستاذه تعطينا صورة صادقة عن عظمة الإمام الفقيد ومنزلته العلميّة . وهو كما قيل فيه :
إمام ولولا لا لقلنا بأنّه * نبيّ تلقّى الحكم من خير حاكم
( 1 ) ولا شكّ بأنّ الإمام حيّ بأعماله الصالحة ، حيّ بآثاره الخالدة ، ومؤلّفاته القيّمة التي قد تبلغ مائة مؤلّف ( 2 ) ، وهي من أحسن ما كتب العلماء . ولعلّنا نعرض لذكرها في فرصة أخرى إن شاء اللّه تعالى . وهو حيّ بولديه العلّامتين صاحبي السماحة السيّد محمّد الصدر رئيس مجلس الأعيان الأفخم ، والسيّد علي الصدر . فهذا الزعيم الصدر ، زعيم العراق المحبوب ، ودماغ العراق المفكّر ، وذو الشخصيّة البارزة في العلم والسياسة .
شرح
( 1 ) هذا البيت في السيّد صاحب العنوان من قصيدة لحجّة الإسلام الشيخ عبد الحسين صادق العاملي الشهير . ( 2 ) أحصينا منها اثنين وثمانين مرّت عليك في الأصل « 1 » .
هامش
( 1 ) - . مرّت في ص 294 - 304 .