الراغب الراجي ، وأمن ( 1 ) الراهب اللاجي ، يتوسّلون به إلى اللّه عزّ وجلّ في قضاء حوائجهم ، وإصلاح شؤونهم ، وقد عقد اللّه توسّلهم به بالفوز ، وذيله بالنجح ، فرأوا من إجابة دعائه لهم ، وبركة عطفه عليهم ، ويمن لطفه بهم ، ما تقرّبه الأعين ، وله في ذلك معهم نوادر وحكايات ، جرت مجرى الكرامات ، فصّلها بقيّته الإمام أبو محمّد الحسن في رسالة أفردها لترجمة أبيه أسماها بهجة النادي في ترجمة السيّد الهادي ( 2 ) .
وفاته وما إليها
دعاه اللّه عزّ وجلّ إلى جواره ( 3 ) فلبّاه مبرورا مشكورا ، عصر يوم الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة 1316 في مشهد الكاظمين عليهما السلام ، فكانت المصيبة عامّة ، والرزيّة بفقده طامّة ، وخصوصا في المشاهد المشرّفة وفي جبل عامل وأصفهان .
وكان يومه في الكاظميّة مشهودا ، وصلّى عليه خلفه الإمام أبو محمّد الحسن ، ودفن في بعض حجرات ( 4 ) الصحن الشريف الكاظمي حيث يزار .
شرح
( 1 ) الأمن بفتح الميم هو الأمن بسكونها ، يقال : أمن أمنا وأمنا وأمنة وإمانا بمعنى اطمأنّ . « 1 »
( 2 ) وترجمه أيضا في كتابه تكملة الأمل « 2 » ، وذكره ثقة الإسلام وصدوق الأنام الشيخ الميرزا حسين النوري في كتابه دار السلام « 3 » وأورد له كرامات .
( 3 ) في مرض كانت مدّته خمسة أيّام قاسى فيها ألم المعدة بالإسهال الكبدي لم يفقد فيها شيئا من حواسّه ، ولا فقد من قواه ما يتعذّر معه الوقوف في الفرائض الخمسة حتّى العصر من وفاته ، أعلى اللّه مقامه .
( 4 ) هي الحجرة الثانية عن يمين الداخل إلى الصحن الشريف من الباب الشرقي الكبير المعروف بباب المراد ، وكان قد ذكر له الدفن في النجف الأشرف فقال - رحمه اللّه تعالى - : كنت في الحياة
هامش
( 1 ) - . راجع المعجم الوسيط : 28 ، « أ . م . ن » .
( 2 ) - . تكملة أمل الآمل : 422 ، الرقم 417 .
( 3 ) - . دار السلام 157 : 2 - 160 .