الفرع الأوّل : أبو محمّد الحسن الزكيّ رفع اللّه درجته ونفع الامّة ببركاته
مولده ونشأته
ولد - أعلى اللّه مقامه - في مشهد الكاظمين عليهما السلام ظهر يوم الجمعة 29 شهر رمضان المبارك سنة 1272 .
وقد أنشأه اللّه تعالى منشأ مباركا في حجر حكيم كان من أبرار الحجور المنجبة ، حجر أبيه المقدّس - وناهيك - فبذل - أعلى اللّه مقامه - في تربيته جهده ، واستفرغ في تأديبه وتهذيبه وسعه ، وبوّأه - من حكمته في تثقيفه وشدّ أسره ( 1 ) العلمي - مبوّأ صدق ، ينهج له سبل الحجى ، ويعرج به إلى أوج الهدى ، زقّ أوّلا علوم اللغة وفنون اللسان زقّا . فما بلغ الخامسة عشرة حتّى أتقن الصرف والنحو والمعاني والبيان والبديع ، وتوقّل في علم المنطق درجة رفيعة .
أخذ هذه العلوم عن أساتذة مهرة بررة من علماء الكاظميّة ( 2 ) اختارهم له والده ، وكان يهيمن عليه معهم في كلّ دروسه ، لا يألو جهدا في تمرينه وتنشيطه ، ولا يدّخر وسعا في أرهاف عزمه ، وإغرائه في الإمعان بالبحث .
شرح
( 1 ) شدّ الأسر : بالسين المهملة ، تقويته إحكام البنية « 1 » ، والمراد هنا قوّة إحكام مبانيه العلميّة .
( 2 ) كالشيخ العلّامة الثقة الشيخ باقر بن حجّة الإسلام الشيخ محمّد حسن آل ياسين .
والشريف العلّامة الثبت السيّد باقر بن المقدّس السيّد حيدر قرأ عليهما النحو والصرف .
والشيخ العلّامة الشيخ أحمد العطّار قرأ عليه المعاني والبيان والبديع ، والشيخ محمّد بن الحاجّ الكاظم ، والميرزا باقر السلماسي قرأ عليهما المنطق .
هامش
( 1 ) - . راجع المعجم الوسيط : 17 ، « ا . س . ر » .