تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أمّا السيّد أبو الحسن ] بن السيّد محمّد مهديّ ] فقد ولد يوم 21 جمادى الأولى سنة 1320 . وأنشأه اللّه منشأ مباركا في حجر إسماعيل وحضن أبوين كريمين ، وبيئة « 1 » كريمة ، فشبّ باسقا في أرومتها ، حتّى احتلّ ذؤابتها ، ولا غرو فيمن تداركته أعراق تلك البيئة - وهي أصدق أعراق الصدق - أن يكون في علية ذوي الإحسان ، وفي ذروة الشرف الأعلى . أخذ مبادئ العلوم العربيّة وغيرها عن أساتذتها في الكاظميّة ، وهاجر إلى النجف الأشرف فوقف على ثلّة من أعلامها ، ثمّ رجع إلى أبيه وعمّيه فعكف على شرائعهم السائغة ، ومناهلهم العذبة ، يكرع منها عللا بعد نهل ، حتّى رآه ( 1 ) ريّان الحشا ، واثقا من نفسه ، وبهذا خلف المقدّس أباه ، معتصما بأسبابه ، مستقلّا بمحرابه ، فكان نعم الخلف عن خير سلف . كتب ترجمته بقلمه وهي ما يلي « 2 » : . . . وعنيت في زمن الشباب بالشعر والأدب فطالعت للأدباء كأبي الفرج الأصبهاني ، وابن خلّكان الكردي العراقي ، وأبي حيّان التوحيدي ، والجاحظ العثماني البصري ، والراغب الأصبهاني - وأعتقد أنّه إمامي أخفى مذهبه - وما شاكل أولئك وكنت مغرما بديوان الشريف الرضي من القدماء ، والسيّد الحبوبي « 3 » من المتأخّرين . وقرظت الشعر في مواضيع متعدّدة ، وسرعان ما تركته ولو لم أكن في دار غربة
شرح
( 1 ) أي رأى نفسه .
هامش
( 1 ) - . البيئة : المنزل والحال . راجع المعجم الوسيط : 75 ، « ب . و . ء » . ( 2 ) - . هذا مقدار ما وجدته منها في المبيضّة ، وكان الباقي منها عند المرحوم ابن العمّ السيّد عليّ ولم أتمكّن من العثور عليها بين أوراقه . « ع » ( 3 ) - . هو السيّد محمّد سعيد الحبوبي الحسني فقيه جليل من مجتهدي النجف الأعلام في طليعة أعلام الأدب ومن أعاظم الشعراء ، ولد سنة 1266 . وكان على جانب عظيم من التقوى والصلاح وكمال النفس . اشترك بالجهاد مع الأتراك ضدّ الإنكليز في الحرب الأولى توفّي سنة 1333 . انتهى ملخّصا عن نقباء البشر ج 814 : ] 2 ، الرقم 1328 ] . « ع »