تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عقل أو نقل ، فيقطع مناظريه ، ويظهر بالحقّ عليهم ، على لين في جانبه ، وخفض جناح لهم . وهكذا كان مع سائر الناس من وليّ وغير وليّ ، يأخذ الأمور معهم بكلّ هوادة ، وطول أناة ، ما رأيناه في شؤون من شؤونه ضيّق الحيلة ، أو خشن المراس . وكان له في الثورة العراقيّة سنة 1338 ( 1 ) مقام مرموق ، ورأي متّبع ، وجهاد مشكور ، وكان من الأعلام الذين ساهموا في هذه النهضة ، وأمدّوا الزعماء بالفكرة والجلاد ، على نحو ما هو معروف في تأريخها المجيد . أمّا آثاره العلميّة : ف - مختصر نجاة العباد ، وشرح التبصرة لم يتمّ ، وشرح الشرائع لم يكمل ، ( 2 ) وتعليقة على كفاية الأصول . وله رسالتان عمليّتان عربيّة وفارسيّة على كلّ من التبصرة والعروة الوثقى والجامع العبّاسي ، وربما كان له غير ذلك ، وله شعر رائق في العربيّة والفارسيّة لا يحضرني شيء منه . ومن آثاره الباقية في بغداد الحسينيّة الكبرى في جانب الكرخ ؛ إذ وقف في إنقاذها من البابيّة موقفا محمودا ، وقد اعتزم البابيّة أن يجعلوا منها كعبة مبتدعة ، ليضلّوا بها من كان خفيف الحصاة ، لكن غيرة السيّد أبت له ذلك ، فنهض يسانده خاله الإمام أبومحمّد الحسن نهضة خالدة الأثر ، فأنقذ البنية وأحالها حسينيّة ، فإذا هي مثابة المؤمنين ، يعظّمون فيها شعائر اللّه عزّ وجلّ فجزاه اللّه عن الإسلام وأهله خير جزاء المحسنين . فوجئ أوائل ذي الحجّة سنة 1355 بفالج ألزمه الفراش ، وكنت حينئذ متشرّفا بزيارة المشاهد المقدّسة ، فكنت أختلف إلى خدمته كلّ يوم ، فكان - على ما به من
شرح
( 1 ) الموافقة سنة 1920 . ( 2 ) فرغ فيه من كتاب الطهارة وابتدأ في كتاب الصلاة ، وهذا الشرح عيبة علم وتحقيق ، وهو مزجيّ .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 242 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية