وعطّل جيد الدهر منه فلا يرى * شبيها له من عالم فيه عالمه
بل الحسن الزاكي فحسب الورى به « 1 » * زعيم هدى فيه تقام دعائمه
وبالخلف المهديّ عن سلف مضى * بديل وما من واجد لك عادمه
إمامان سبّاقان : هذاك حائز الس * باق ، وذا تلو له وملازمه
وقال الإمام الشيخ مرتضى آل ياسين مؤرّخا وفاته ، وقد كتب على الشبّاك الذي نصب في مقبرة السيّد في الطارمة الشرقيّة في المشهد الكاظمي ، وهو :
جدث به أنزلت يا ابن المصطفى * جدث تضمّن محكم التنزيل
أنزلت فردا في ثراه فلم يكن * لك فيه من خلّ سوى جبريل
ولديك أملاك السماء عواكف * ترعاك بالتسبيح والتهليل
أعظم به جدثا غدت أملاكها * تنتابه باللثم والتقبيل
فإذا مررت به وجئت مؤرّخا * سلّم فهذا حجر إسماعيل
عقبه
أعقب أئمّة أربعة من أعلام الإسلام ، وأبطال الإماميّة ، كانوا كالحلقة المفرّغة لا يدرى أين طرفاها ، غزارة علم ، ورجاحة حلم ، وسماحة نفس ، في تكوين تعالى مكوّنه من قدسي مقدّساته ، آخت بينهم ملكاتهم القدسيّة ، ومواهبهم العالية ، كما آخى بينهم نسبهم الرفيع ، لكأنّ اللّه - تعالى - إذا شاء أن يصوغهم إخوة لأب وامّ ( 1 ) شاء أن يصوغهم في خصائصهم .
شرح
( 1 ) امّهم المقدّسة كريمة ابن عمّ أبيهم الإمام أبي الحسن - الهادي - وهي خالتي كما بيّنّاه في أحوال المقدّس أبيهم « 2 » .
هامش
( 1 ) - . هو الإمام الحجّة السيّد حسن الصدر قدس سره . « ع »
( 2 ) - . تقدّم في ص 202 .