تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
هو الرزء عمّ الخافقين شعاره * وطبّق أرجاء البلاد عويلا لقد حلّ حتّى كلّ واجد لوعة * إذا لجّ فيها لا يخاف عذولا فيا راحلا عنّا وفي إثره الهدى * رويدك هلّا قد ونيت رحيلا فهذي رسوم الدين أضحت دوارسا * وذيّاك ربع العلم عاد محيلا ومن يكفل الإسلام بعدك إذ عدت * حيارى ولم تعرف سواك كفيلا ومن ذا لثغر الدين يمنع كافلا * عليه ويحمي في حماه دخيلا لقد فقد الإسلام فيك عميده * وهيهات يلقى عن علاك بديلا فقد كنت حاميه وقد كنت سوره * وقد كنت حصنا لو بقيت جليلا فيا حوزة الدين الحنيف تصدّعي * ويا شمس هلّا قد أفلت افولا ويا راجي المعروف دونك إنّه * قضى اليوم من أولاك أمس جزيلا لتلو لؤيّ جيدها فعميدها * قضى ولتنح حزنا عليه طويلا لقد فقدته وهو بيت قصيدها * وقوّض لكن بالجميع قفولا سرى نعشه فوق الرقاب وكم غدا * يطوق هاتيك الرقاب جميلا وطاشت عقول العالمين لرزئه * وضيّعت الرشد الأنام ذهولا فلم ندر أنّ النعش يوم أقلّه * أقلّ إماما أم أقلّ رسولا فيا سيف دين اللّه في جبهة العدى * فلم ولماذا قد أصبت فلولا وبدر الهدى الموفي على البدر نوره * برغم المعالي أن تحلّ رمولا ويا بحر كفيه نضبت وطالما * صببت بأيدي السائلين سيولا سأبكيك بالدمع الكثير وإن أكن * أرى الدمع في هذا المصاب قليلا ولو أنّني استنزفت ماء مدامعي * برزئك لم أنقع بذاك غليلا لقد دفنوا بالأمس أروع ما رأت * لعليائه عين الزمان مثيلا ولولا بنوه ما سلا قلب واجد * ولا أصبح الصبر الجميل جميلا لئن لم يكن في العالمين عديلهم * فكلّ بكلّ قد أصاب عديلا وللسيّد المهديّ غرّ فضائل * أبت لسواه في الأنام حصولا منار الهدى الهادي وحامل عبئه * وناهيك عبئا قام فيه ثقيلا