تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بكى الركن حزنا والمقام وبرّحت * رزيّة إسماعيل بالبيت والحجر وقد كان في الدنيا منار هداية * به يهتدي في ظلمة الليل من يسري وغامضة لا يدرك الفكر نهجها * أنار دياجيها بلامعة [ الفكر « 1 » ] يعزّ على الإسلام فقد حميّه * وناصره إن قيل : أين أولو النصر ؟ يقولون : ما للعين قد فاض دمعها ؟ * فقلت : دعوا عيني تفيض على الصدر أرى الغيث لم يحبس عن الأرض جفوة * ولكن وكلنا للدموع التي تجري أقول وقد ساروا به يحملونه * إلى القبر ماذا تحملون إلى القبر حملتم يدا بيضاء كانت بجودها * على السنّة الشهباء أندى من القطر حقيق علينا أن تفيض جفوننا * لتلك الأيادي البيض بالأدمع الحمر وللّه درّ الدمع ما نظم الأسى * مزاياه إلّا قابل النظم بالنثر فيا جوهرا زان الوجود بهاؤه * وسبحان باري جوهر اللطف والبرّ وقد غالب الأقدار واستأثرت به * وقد كان أهلا للمغالاة بالقدر ثمانون حولا قد طواهنّ قائما * بتشييد دين اللّه بورك من عمر طواه الردى طيّ الرداء وذكره * بنشر المساعي لم يزل طيّب النشر رأيت حياة المرء ظلّا وإنّما * تدوم حياة المرء بالحمد والذكر وبالخلف الباقي لنا خير سلوة * وإن كان لا يسلى الفقيد مدى الدهر فما أفلت شمس النبوّة والهدى * عن الأفق حتّى أشرق الكواكب الدرّي وما جنّ ليل الخطب حتّى تصدّعت * دياجيه بالمهديّ عن فلق الفجر إذا ما أبو المهديّ ودّع راحلا * فمهديّها من بعده صاحب الأمر يجود رياض العلم صيّب فضله * فتزهو رياض العلم عن بهجة الزهر ولو لم يمدّ البحر زاخر علمه * لما قيل في الأمثال : حدّث عن البحر فيا سائلا عن أسرة المجد والعلا * وأهل المعالي الغرّ والأوجه الغرّ هم آل صدر الدين فاقصدهم تجد * منار الهدى والعلم والمجد والفخر
هامش
( 1 ) - . أوردنا الكلمة الأخيرة ، تقديرا منّا ؛ إذ أنّها مطموسة أصلا . « ع »