تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
له الطلعة الغرّا إذا الشمس قابلت * سناها لراحت تستشيط افولا رزين بصدر الدست لكن خلقه * هو الروض حياه النسيم عليلا وفكرته في العلم إمّا أجالها * جلا مبهما فيها وسنّ سبيلا وإن ضلّت الآراء يوما بغامض * رأته لها في الغامضات دليلا فإن لم نجد فينا أباه فإنّنا * وجدنا لعمري فيه عنه بديلا
وقال السيّد حسّون القزويني :
دهياء قد دهم الأنام مصابها * وذكّى ضراما في القلوب شهابها جذّت يد الدين الحنيف سيوفها * عمدا وقد طعنت حشاه حرابها فتحت مفاتيح الأسى أقفالها * قسرا فسدّت بالردى أبوابها قد طبق الأكوان قاتم حزنها * واجتاز فوق النيّرين ضبابها لسبت فؤاد الدين رقشاء الأسى * وبمهجة الأحكام أثّر نابها عصفت بنا نكباء قاصمة القرى * لما نعى علم الهداة غرابها خصّت بها آل النبيّ محمّد * شجوا وقد عمّ الأنام مصابها أودى بها بحر العلوم فما حلا * للعالمين طعامها وشرابها علّامة العلماء إسماعيلها * من أذعنت لعلومه أقطابها يحيي الليالي قائما متضرّعا * ويضيء من أنواره محرابها قلب الهدى قد ذاب يوم نعيّه * والمكرمات الغرّ شقّ إهابها كيف المنيّة قد دهت مقدامها * فليقصدنّ لمن يشاء ركابها عجبا لقبر قد حواه وإنّما * بعلومه الغرّا يضيق رحابها فالأرض من عظم الرزيّة زلزلت * لرحيله وعلا الرؤوس ترابها والشرعة الغرّاء ضعضع ركنها * وهوت مبانيها وفلّ ذبابها والناس خلف سريره منهلّة * آماقها ميل عليه رقابها للّه قبر ضمّه ولتربة * طهرت بمرقده فطاب ترابها صبرا بني الهادي كصبر جدودكم * من لا تخفّ حلومها وهضابها فمحمّد المهديّ خير خليفة * للناس فيه رشدها وصوابها