ولتندب العلماء عيلهما الذي * قد كان قبل اليوم مصدر علمها
ضرغامها وهمامها وإمامها * وسنامها الأعلى وهضبة حلمها
أعظم بداهيّة دهت في رزئه * كادت تسيخ الراسيات لعظمها
طرقت ففاجأت الأنام بفادح * ما كان يخطر سانحا في وهمها
من موقظ عزم الشريعة في الورى * من بعد إسماعيل موقظ عزمها
ومن المجدّد رسمها من بعده * هيهات قد أودى مجدّد رسمها
ومن الذي يرعى لها أحكامها * من بعد راعيها وحافظ حكمها
هذي شريعة أحمد قد أيتمت * فمن الكفيل بحفظها في يتمها
هيهات قد أودى أبوها بالردى * فلتحي بعد بخالها أو عمّها
ولسوف لا يبقى لها من بعده * إلّا الحديث برسمها أو اسمها
لولا الرجاء بفتية من ولده * ورثوا المكارم عن بكارة امّها
جدّوا إلى العلياء حتّى أصبحوا * ولهم من العلياء أكبر سهمها
أكرم بهم من فتية ما أصبحت * إلّا وكان الفضل غاية همّها
سبقوا فما لحقوا وحسب عداهم * من بعد ذلك أن تموت برغمها
ولحسبنا المهديّ منهم أنّه * علم الورى لا بل خزانة علمها
الواضح الحسبين خيرة هاشم * والباسط الكفّين صفوة قومها
انظر به فلسوف يجلو همّه * تجلو عن الدنيا غياهب ظلمها
إن ينع جسم للشريعة روحها * فلسوف ينفث روحه في جسمها
هذي لعمرك نفثة من واله * قد جاد لكن ما أجاد بنظمها
فاسمح له كرما وخذها نفثة * وفدت عليك صغيرة في حجمها
واسلم من الأيّام بعد فلاخطت * أبياتكم إلّا بأرجل سلمها
وقال العلّامة الحجّة الشيخ راضي آل ياسين قدس سره :
تجاوبت الدنيا أسى وعويلا * وأوشك دين المصطفى ليزولا
وزلزلت السبع الطباق لفادح * به طود علم العالمين أهيلا
لقد فجعت فهر بفرد قبيلها * فغادرها فردا وراح قبيلا