وصروح دين اللّه كيف تضعضعت * شرفاتها فهوت على الغبراء
نكبات دهر خادع وشتات دي - * - ن جامع وسبات عزّ ناء
ماجت بها الأفلاك في دورانها * واهتزّت الأرضون بالأحياء
واها على الإسلام والمجد الذي * قامت عليه دعامة العلياء
حجب القضا عين الحياة فأذّني * يا صيحة من صورها بفناء
وقضى على صدر الشريعة فانطوت * مجموعة الأحكام والإفتاء
فلتبك سيّدها نزار بعبرة * تذر الدموع مشوبة بدماء
ولتنع طالع سعدها ولوائها * في يوم نحس أو لدى هيجاء
وزعيمها في المشكلات إذا عرت * وسراجها في الليلة الظلماء
كشّاف كربتها وفارج همّها * وأمامها في الجهر والإخفاء
يا باسطا كفّ الأماني بعده * اقبض يديك ومت رهين الداء
خابت ظنونك لا ترم يد مسعف * أودى زمانك باليد البيضاء
فاصبر على جدب الثرى وهجيرها * من بعد ظلّ الروضة الغنّاء
حملوا بنعشك فقه آل محمّد * وتراثهم يا سيّد الفقهاء
واروك يا كهف اليتيم وضيّعوا * في الترب خير يتيمة عصماء
قد كنت للإسلام أثمد عينه * فتركته أعشى من الأقذاء
وركين هضبته بأحرج موقف * دارت عليه كتائب الأسواء
لم تحتمل صبرا على البلوى التي * نزلت بساحة هذه الأرجاء
فتركت آلام الحياة وشأنها * واخترت أن تجتاز كلّ عناء
ستطول بعدك للنيابة أنّة * مشفوعة بتنفّس الصعداء
وأقول للصبر الجميل ألا ابتعد * فالنفس قد رزحت من الإعياء
يا قرحة أعيا الطبيب علاجها * فتمكّنت من باطن الأحشاء
لو لم يكن مهديّ آل محمّد * لقطعت من هذي الحياة رجائي
الحازم المفضال والمقدام في * الأفعال والأقوال والآراء
تنبيك نظرته بفرط ذكائه * كالفجر ينبيء عن طلوع ذكاء
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 231
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٣١