مصابيح إيمان مفاتيح حكمة * لهم ألسن بالحقّ تنطق عن خبر
نوال بلا منّ وحكم بلا هوى * وحلم بلا ذلّ وعزّ بلا كبر
إذا مات منهم سيّد قام سيّد * ففي كلّ عصر منهم بهجة العصر
رئاسة شرع المصطفى اليوم فوّضت * إلى الحسن الزاكي النقيبة والنجر
هو الحبر إلّا أنّ آيات فضله * محرّرة بالنور لا النقس والحبر
وبالندب صدر الدين يعتصم الرجا * وأعظم به ذخرا لملتمس الذخر
أرى الدين قلبا وهو صدر يصونه * حفاظا وهل قلب يصان بلا صدر
وقد صدّر الدين الحنيف محمّدا * ونعم ملاذ الناس في النهي والأمر
ومن بالغ شأو الجواد وحيدر * لدى حلبات العلم في الجري والفرّ
ما زال منهم في العلا بدر سؤدد * يطوف به رهط من الأنجم الزهر
وقال الإمام الحجّة الشيخ مرتضى آل ياسين قدس سره :
ويح الصروف فكم تجود بحكمها * أو ما درت من ذا أصيب بسهمها
أمست وما برحت أفاعي غدرها * تسقي حشا الإسلام ناقع سمّها
أبدا تهمّ بمحق دين محمّد * فكأنّ محق الدين أكبر همّها
حتّى م تقترف الجرائم جمّة * وتروح تهتف في الأنام بجرمها
وإلى م حرب النائبات مثارة * أبدا تضنّ على الزمان بسلمها
عجبا لها كيف ارتقت أطوارها * فرمت على وجه الصعيد بشمّها
أم كيف أمسكت السماء بكفّها * فاستنزلت للأرض زاهر نجمها
عمدت لآل نزار « 1 » حتّى استهدفت * بسنانها المسنون سيّد قومها
فلتنع بعد اليوم هاشم شهمها * فاليوم أفزعها الزمان بشهمها
ولتبك سيّدها وجامع شملها * ومزيح كربتها وكاشف غمّها
مصباح ليلتها وشمس نهارها * وملاذ حيرتها وفارج همّها
هامش
( 1 ) - . نزار : أبو قبيلة ، وهو نزار بن معدّ بن عدنان من أجداد العرب ، وهو جدّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . راجع : معجم أسماء العرب 1754 : 2 ؛ الصحاح 826 : 2 ؛ لسان العرب 204 : 5 ، « ن . ز . ر » .