وذكره شيخ آل كاشف الغطاء في هذا العصر الشيخ محمّد حسين في عبقاته العنبريّة المختصّة بأسرتهم الجعفريّة ، حيث استطرد فيها أصهار جدّهم الشيخ الأكبر ، فكان صدرهم السيّد صدر الدين . وبعد ترجمته استطرد ذكر بنيه ، فقال حين أتى على ذكر السيّد إسماعيل :
هو سيّد الفقهاء المحقّقين ، وعمدة العلماء الأساطين ، حجّة الإسلام والمسلمين ، وأبو الأرامل والأيتام والمساكين ، حجّة اللّه في أرضه ، ووليّه في بسطه وقبضه ، ذو الوفاء والبهاء ، والهيبة والسناء ، والرفعة والعلاء ، سيّدنا ومولانا ومقتدانا السيّد النبيل ، والسند الجليل السيّد إسماعيل ، أناراللّه به جبهة الدنيا ، وجعل كلمته هي العليا .
حضر مدّة في الفقه على الإمامين العلمين الشيخ مهديّ والراضي المرحومين المبرورين .
وفي الأصول على جناب حجّة الإسلام الميرزا محمّد حسن الشيرازي ، وبعد وفاته رجع إليه بالتقليد أغلب الفضلاء الأماجيد ، وصار طوع إرادته أعظم البررة المقدّسين ، والأخيار المحتاطين ( 1 ) في أمور الدنيا والدين .
فصار وإن نازعوه الإما * موكان أبوه برغم الأنوف
فبقي مقلّدا رئاسة الدنيا والدين ، مجتهدا في عبادة ربّ العالمين وغيره .
رام التحلّي بها جهلا بفطرته * وهل تسوغ لأنثى حلية الرجل
شرح
( 1 ) كشيخنا الشيخ ميرزا حسين النوري صاحب مستدركات الوسائل ، المولود سنة 1254 والمتوفّى في النجف الأشرف سنة 1320 ، وشيخنا الشيخ ملّا فتح عليّ السلطانآبادي المتوفّى سنة 1318 ، وسيّدنا السيّد مرتضى الكشميري الرضوي ، وشيخنا الميرزا إبراهيم بن محمّد عليّ بن أحمد المحلّاتي الشيرازي المتوفّى في شيراز سنة 1336 ، وسيّدنا السيّد إبراهيم بن السيّد محمّد عليّ الخراساني المتوفّى في الكاظميّة سنة 1328 ، وكثير من أمثال هؤلاء الأئمّة الأعلام ؛ إذ أرجعوا الناس إليه بعد أستاذهم الإمام الشيرازي ، ونشروا تفصيله في أقطار البلاد الإماميّة .