وأقو اله ، لا يدرك قرينه في محاسبة نفسه ومراقبتها آناء الليل وأطراف النهار ، قد قصرسمعه وبصره وفؤاده وسائر حواسّه وجوارحه في حركاته وسكناته على ما يرضي اللّه تعالى ، ويقرّبه إليه زلفى .
فإذا نطق أوصمت ، فإنّما ينطق ويصمت للّه .
وإذا تحرّك أو سكن فإنّما يتحرّك ويسكن للّه - عزّ سلطانه - كأنّما هو ماثل بين يديه ، أو أنّ اللّه - سبحانه - نصب عينيه ، يرقبه في جلواته وفي خلواته ، وفي سائر أوقاته فيتحرّى العبادة له في كلّ مايلفظه من حرف ، أو يلحظ بطرف ، وفي كلّ ما ينطوي في ضمائره ، أو يسنح في خواطره ، أو يستمع من قول ، أو يؤثره من فعل أو ترك ، وبهذا كانت له الجلالة تعنو لها الجباه ، والمهابة تملأ الصدور إكبارا ، على ما فيه من تواضع النفس للّه - عزّ وجلّ - وخفض الجناح للمؤمنين .
وكان من أجمع العلماء والأعلام لأشتات العلوم نقليّة وعقليّة ، مشاركا فيها مشاركة تامّة ، إماما في الفقه وما إليه ، من أصول وحديث وتفسير ، وغيره من العلوم والفنون ، حجّة في كلّ ما يستنبط من الكتاب والسنّة من حقائق ودقائق ، عقليّة ونقليّة ، بحرا لا يسبر غوره ، ولا ينال دركه .
شذور من أقوال مترجميه
عني بترجمته جماعة من أثبات الأثبات ، وأعلام الثقات ، وحسبك منهم سيّدنا - أعلى اللّه مقامه - إذ ترجمه في تكملة الأمل « 1 » ترجمة مفصّلة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وله ترجمة مفصّلة بقلم بعض الأعلام كتبها على عهد السيّد ، ونشرها صاحب العرفان في ص 115 وما بعدها من المجلّد الثاني من عرفانه . . . وترجمه بعد وفاته بعض الأفاضل ترجمة مفصّلة نشرتها مجلّة الهدى تباعا في أربعة أجزاء من مجلّدها الثاني . . . وذكره الثقة
هامش
( 1 ) - . تكملة أمل الآمل : 104 - 106 ، الرقم 42 .