آية اللّه أبو الرضا الشيخ محمّد حسين ابن حجّة الإسلام الشيخ محمّد باقر ، وكانت وفاته سنة 1308 ( 1 ) توفّي - رحمه اللّه تعالى - عن ولده الرضا طفلا ، وعن زوجته العلويّة امّ الرضا وهي بنت السيّد محمّد عليّ - آقا مجتهد - أخي السيّد ومربّيه ، وكان لهم يومئذ في النجف الأشرف مهمّات لا يمكن إنجازها إلّا بحضور السيّد صاحب العنوان فوافاهم لإنجازها ، وما إن أتى النجف حتّى هرع إليه روّاد العلم يبتغون بقاءه بين ظهرانيهم ، وعكفوا عليه يأخذون عنه ، لكن أستاذه السيّد المقدّس أبى ذلك عليهم وعليه ، فكتب إليه يستحثّه على الرجوع إلى سامرّاء ، وعزم عليه في ذلك ، وضيّق عليه في هذا ، فوافاه كتاب أستاذه وهو في كربلاء منتصف شعبان سنة 1309 فلبّى مسرعا .
وكان السبب في ذلك أنّ السيّد أستاذه لمّا كثرت أشغاله وكبر سنّه ضعف عن التدريس ، فرأى أن يقيم عنه بدلا في ذلك ، فاستدعى السيّد لهذه المهمّة ففوّضها إليه وإلى كلّ من الإمامين آيتي اللّه السيّد محمّد الأصفهاني الحسيني ، المتوفّى في النجف الأشرف سنة 1318 ، وشيخنا الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي ، المتوفّى في كربلاء سنة 1338 أعلى اللّه مقامهم ونفعنا ببركاتهم .
وكان هؤلاء الثلاثة على عهد أستاذهم أقطاب أرحية العلم والتدريس في سامرّاء ، وهم المحور ، وعليهم المدار ، بإجماع من كان في سامرّاء من أعلام الدين ، وأساطين المجتهدين .
وكان ثمّة طبقة ثانية في التدريس على وتيرة الأولى ، وطبقات اخر بعضها دون بعض .
والسيّد إسماعيل أوّل الثلاثة ومقدّمهم ، كان ابن جلاها ، وطلّاع ثناياها ، تمتدّ إليه أعناق الجميع ، ويرنّ صيته في الأقطار .
هامش
( 1 ) وقد أرّخها بعض أعلام الأدب والفضيلة فقال :بح - - ر علم قد فق - دنا * هفما أغزر علمه
قد بكته السحب صيفا * واكتسى العال - م ظلمه
مذ توفّي أرّخوه * ثلم الإسلام ثلمه