ثمّ ذكر كتبه التي أشرنا إليها .
وذكره السيّد محمّد عليّ ابن عمّه السيّد أبو الحسن بن السيّد صالح في آخر ترجمة السيّد صدر الدين من يتيمته فقال :
وقد أعقب - السيّد صدر الدين - خمسة أولاد علماء فحول أساطين . الأوّل : السيّد محمّد عليّ الملقّب بآقا مجتهد ، وقد كتب قبل بلوغه البلاغ المبين في أحكام الصبيان والبالغين .
[ قال ] : وصرّح أبوه باجتهاده قبل ذلك ، وكان لا يصرّح باجتهاد أحد إلّا أن يبلغ أقصى ذراه .
وكان بارّا ، تقيّا نقيّا ، وفيّا صفيّا ، عالما عاملا كاملا ، طودا ، هماما ، إماما ، مقداما ، متبحّرا في فنون العلوم والأدب ، مرجعا للعجم والعرب ، مقتدى للمسلمين كافّة ، مدّخرا لمهمّاتهم ، قائما مقام أبيه في كلّ ماله ، نافذ الحكم ، مطاع الأمر والنهي . إلى آخره .
وذكره شيخ آل كاشف الغطاء في هذا العصر الشيخ محمّد حسين في عبقاته العنبريّة « 1 » المختصّة باسرتهم الجعفريّة حيث استطرد فيها أصهار جدّهم الشيخ الأكبر :
فكان السيّد صدر الدين من أعلامهم وبعد ترجمته استطرد بنيه فكان آقا مجتهد أوّلهم ، وقد أفاض في بيان فضله بما لا مزيد عليه وذكر من مصنّفاته ما ذكرناه .
وترجمه أيضا سيّدنا في تكملة الآمل « 2 » وجماعة آخرون فوصفوه بأكمل
هامش
( 1 ) - . المؤسف عليه جدّا أنّ هذا القسم من العبقات فقد ولم يصل إلينا .
( 2 ) - . وقد جاءت ترجمته في تكملة أمل الآمل ص 385 وما بعدها ، ونقتطف منها ما يلي :
كان نادرة عصره ووحيد دهره ، كتب كتابه البلاغ المبين وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فشهد له السيّد حجّة الإسلام السيّد محمّد باقر الرشتي الأصفهاني بالاجتهاد ، وصدّقه علماء عصره .
وبالجملة : كان علّامة متبحّرا في العلوم كلّها ، قام مقام والده ، وزاد على والده أنّه كان يصعد المنبر بعد فراغه من الصلاة ، ويتكلّم بالمعارف والأخلاق على وجه ينتفع منه عوام الناس ، بل والنساء ، حتّى إنّي سمعت من أخيه حجّة الإسلام السيّد الصدر : أنّه كان يذكر غوامض المسائل في التوحيد ، كشبهة ابن كمونة وأمثالها ، ويجيب عنها بلسان يفهمه كلّ أحد ، وكأنّه من أوضح المطالب ، لشدّة سلطته على التقرير وحسن البيان ، ووفرة علمه وطول باعه .
قال : وكان كثير الفكرة ، غزير العبرة ، مشغولا بنفسه ، ولمّا شاعت تحقيقاته في المعارف ، كثر ازدحام الناس في الصلاة خلفه ، حتّى ضاق مسجد والده ، فأضيف إليه الدور المتّصلة به ، شراها الناس ووسّعوا المسجد ، ومع ذلك حدّثني بعض التجّار الأخيار قال : كنت أركب بغلتي قبل الفجر بمدّة حتّى أحصل على مكان للصلاة في مسجد آقا مجتهد .
وترجمه السيّد مصلح الدين المهدويّ في دانشمندان وبزرگان أصفهان - الفارسي - ص 15 فقال : ما تعريبه :
من كبار ومفاخر علماء الشيعة ، وممّن حصّلوا على درجة الاجتهاد قبل البلوغ ، واجتهاده محلّ قبول وتسليم عند كبار المجتهدين . . . إلى آخره .
وترجمه أيضا في أعيان الشيعة ج 10 ص 6 . وترجمه في أوائل الجزء الأوّل من ريحانة الأدب ج 1 ص 57 .
وكانت وفاته في أصفهان مسموما ليلة الثامن عشر من ذي الحجّة سنة 1274 ، وله خمس وثلاثون سنة ، وحمل إلى المشهد الغروي ، فدفن إلى جنب أبيه في بعض حجرات الصحن الشريف الحيدري ، حيث نزورهما قدّس اللّه مضجعهما . « ع »