فضله وعقله وسمته وهديه ، وتكلّمت معه في بعض الفروع والأصول فوجدته ذا ملكة راسخة ، وخطوة فسيحة . . . .
له من المصنّفات رسالة شريفة في صلاة الليل وآدابها وأسرارها تمثّل الصّلة بينه وبين اللّه عزّ وجلّ ، ورسالة في الجبر والتفويض تدلّ على فضله في المعقول والبيان والنحو والصرف واللغة ، وأنّه من الربّانيّين الروحانيّين ، ورسالة في الشبهة المحصورة تدلّ على مبلغه من أصول الفقه ، ورسالة في الاجتهاد والتقليد ، ورسالة في الولاية العامّة تريك فقاهته المعتدلة ، وتوفّي - رحمه اللّه تعالى - في أصفهان سنة 1347 . « 1 »
وأعقب ولدين فاضلين كاملين . هما السيّد صدر الدين ، والسيّد أبو القاسم « 2 » .
أمّا السيّد صدر الدين - بن السيّد محمّد جواد بن آقا مجتهد - فقد ولد في أصفهان سنة 1295 ، وهاجر إلى طلب العلم في النجف الأشرف سنة 1318 - بعد أن فرغ من المقدّمات وسطوح الفقه والأصول - فعكف على درس استاذنا الإمام الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، وسيّدنا الإمام السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي « 3 » وغيرهما من الأعلام ، وأخذ العلوم الرياضيّة والحكمة عن أساتذتها المهرة .
وقد سلك مسلك أهل الزهد والعرفان فكان دائم المراقبة لنفسه ، مواظبا على تكميلها وتهذيبها وتصفيتها .
هامش
( 1 ) - . وقد ترجمه في نقباء البشر ج 1 ص 236 فقال : عالم مروّج ، وفقيه جليل ، من العلماء الأعلام ، والمراجع المحترمين في أصفهان ، وكان مروّجا للدين إلى أن توفّي في 1357 ، له في مجلّة الإسلام مقالات كثيرة في الردّ على النصارى . انتهى ملخّصا . والصحيح من تأريخ وفاته ما ذكر في نقباء البشر . « ع »
( 2 ) - . ويعرفان مع ذرّيتهما بصدر عاملي . « ع »
( 3 ) - . كان بحرا متلاطما علما وتحقيقا ومتانة ، مستحضرا للفروع الفقهيّة ومتون الأخبار ، وكان أديبا شاعرا ماهرا في اللغتين العربيّة والفارسيّة . ولد في يزد سنة 1247 ، وانتهت إليه الرياسة العامّة في جميع الأقطار ، توفّي سنة 1337 . انتهى ملخّصا عن معارف الرجال ج 2 ص 326 وماضي النجف وحاضرها ج 1 ص 139 . « ع »