الصفات وأفضلها علما وعملا .
وأعقب آقا مجتهد ولدين فاضلين كاملين السيّد بهاء الدين ، والسيّد محمّد جواد .
أمّا بهاء الدين فقد ولد في أصفهان سنة 1270 . وامّه كريمة حجّة الإسلام وعلم الأعلام السيّد الشريف محمّد باقر الموسوي الرشتي الأصفهاني .
أصيب السيّد بهاء الدين بأبيه وله أربع سنين ، فاحتضنه خاله الإمام الهمام السيّد الشريف أسد اللّه فشبّ على هديه ، ولا غرو فإنّ الولد نزّاع إلى أخو اله .
والسيّد بهاء الدين نجيب الخال والعمّ ، كريم الأب والامّ ، جدير بأن يكون جليل القدر ، رفيع الشأن ، عظيم المنزلة ، وقد نشأ على الورع عن محارم اللّه ، والزهد في هذه الدنيا الفانية ، والرغبة في ما عند اللّه عزّ وجلّ فترعرع مخلصا له الدين ، وتفقّه على ثلّة من أعلام العلماء المجتهدين ، وكان مع ذلك أديبا شاعرا يذهب في شعره مذهب العرفاء .
رأيته في النجف الأشرف إذ تشرّف بالأعتاب السامية سنة 1320 فكان على غاية من السكينة والتواضع والزهد .
ورأيت أعلام النجف الأشرف وشيوخ الإسلام يحترمونه ، ويلتمسون أدعيته ، وقد احتفلوا به واختلفوا إليه تبرّكا بزيارته . وهكذا كان في سائر المشاهد المشرّفة ، ثمّ رجع
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 189
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٨٩