تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وملمّة عمّت وخصّت كلّ ذي * فضل وعلم في الأنام طبين لمضيّ علّام الورى من لم يزل * في الشرع خير مجاهد وأمين نجل النبيّ وربّ فضل يكتفي * بوضوحه عن كلفة التبيين ألوى عن الدنيا الدنيّة فائزا * ومسارعا لعناق حور العين مذ غاب فرد الدهر قلت مؤرّخا * بكت البرايا رزء صدر الدين
وله أيضا في رثائه :
آها ولم يشف داء في الجوى آها * وآها ولم يطف نارا في الحشى واها أقوى فؤادي وصرف الدهر جار وما * أبقى على مهجة ما كان أقواها وسامني خطّة البلوى وجرّعني * من صاب هائلة الأوصاب أرواها غداة زمّت ركاب الظاعنين على * رغمي وأقفر بعد البين مغناها بانوا وقد نزلوا أقصى الضمير فما * أقصى منازلهم منّي وأدناها لا الصبر من بعدهم باق وقد رحلوا * ولا المدامع راق فيض مجراها وربّ قائلة ما أنت أوّل من * مسّته من نوب الأيّام أدهاها خفّض عليك الأسى واحفظ لنفسك ما * عليك من حرج لو كنت ترعاها فقلت هيهات غاض الصبر إذ غدرت * يد الليالي بمولانا ومولاها صدر الأئمّة « صدر الدين » خاتمة الأع - * لام أعلى الورى جاها وأقواها وسيّد الملّة الغرّاء قطب مدا * رالشرع أزكى بني الدنيا وأتقاها زاك تفرّع من زاك وشمس هدى * لكنّها لم توار الحجب مسراها بقيّة العزّ من أبناء فاطمة * والمرتضى حيدر ، والمصطفى طه عجبت من جدث واراه كيف حوى * ذاتا يحكّ مناط النجم علياها ليس الفضائل والتقوى سوى جمل * مذ ركّبت كان صدر الدين معناها إن يقصر الخلف عن إدراك واضحها * فنور ثاقبها الوضاح أخفاها كالشمس رأد الضحى ردّت أشعتها * أبصار من رام في الآفاق مرآها
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 185 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية